المحدثين، فنجد أنه في حكاية الطريق الموصل للمتن يختصر ألفاظ الأداء؛ فبدل أن يقول: حدثنا، يكتفي باختصارها:«ثنا»، وكذا يقول في أخبرنا:«أبنا»؛ فيحذف الخاء والراء (١).
سابعا: الحكم على الأحاديث ونقد السند، فلا يكتفي بإيراد الأحاديث دون حكم عليها؛ بل يبين ما فيها من صحة وضعف، وقبول ورد.
فمثلا: في حديث «لعنة الله على الراشي والمرتشي» حكم على إسناده ورجاله؛ فقال: «إسناده جيدٌ، كلهم من رجال الصحيح، إلا الحارث خال ابن أبي ذئب؛ فإنه روى له الأربعة، وليس فيه قدح (٢)».
ثامنا: النقل عن العلماء في تفسير الأحاديث وتأويلها؛ فإنه ـ أيضاً ـ لا يكتفي كما سبق، بإيراد الأحاديث والحكم عليها فحسب، وإنَّما نقل كلام العلماء في معناها وتفسيرهم لها. كما في نقله كلام ابن عبد البر في تأويل الحديث التاسع (٣).
تاسعا: الاعتذار للأئمة، وحمل كلامهم على المحامل الحسنة. كما في استنكاره لقول ابن الرّفعة وفتواه في إباحة الهدية؛ حيث اعتذر له بأن الحامل له على ذلك قصده عدم موافقة الطائفتين أو عدم إتقان المسألة، والدعاء له بالمغفرة (٤).
وكما في اعتذاره للحنفية والشافعية في قولهم بأنه إذا لم يكن للقاضي شيء من بيت المال، فله أن يأخذ عشر ما يتولاه من أموال اليتامى والوقوف
(١) ٣/ أ، ٣/ ب (٢) ٣/ ب (٣) ٩/ ب، ١/ ١٠، ١٠/ ب. (٤) ٢/ ب