للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وإذا طابقت بين هذا الكلام في مختصره وبين الكلام في الأصل، تجد بينهما تطابقا بينا (١).

٣ ـ أن مضمون ما في هذه الرسالة من فتاوى وتقريرات، موافق تماما لما في كتبه، ورسائله الأخرى من فتاوى وتقريرات، فعلى سبيل المثال: في فتوى له في «قضاء الأرب في أسئلة حلب» أجاب فيها بجواب قال فيه: «والهدية يقصد بها التودد والميل، ووجه المهدى إليه، والميل هو المحذور في القاضي فافترقا» (٢).

وبمقابلة هذه الفتوى والتقرير بما في رسالته هذه نجد أن بينهما تطابقا وتوافقا، ويظهر ذلك بالرجوع إلى كلامه في الفرق بين الهدية والصدقة في رسالته هذه (٣) ـ محل التحقيق والدراسة ـ.

٤ ـ أن عدداً من الفقهاء نقلوا عنه فتاوى له ـ اشتمل عليها هذا الكتاب ــ، ومنهم:

* ابن حجر الهيتمي في كتابه: (تحفة المحتاج)، في موضعين الموضع الأول، حيث قال: «وبحث التاج السبكي أن خِلَعَ الملوك؛ أي: التي من أموالهم كما هو ظاهر، ليست كالهدية، بشرط اعتيادها لمثله، وأن لا يتغير بها قلبه عن التصميم على الحق، وسائر العُمَّال مثله في نحو الهدية، لكنه أغلظ، هذا ما أفتى به جمع واعتمده السبكي» (٤). وبتدقيقنا لهذا النص الذي نقله الهيثمي مع كتابنا هذا نجد أنه مطابق لما نقل، وهو موجود فيه (٥).

الموضع الثاني، قال فيه أيضا: «وقول البدر بن جماعة بالحل لهم ضعيف


(١) ٣/ ١
(٢) قضاء الأرب في أسئلة حلب، ص ٣٥١.
(٣) ١/ ٢٦
(٤) تحفة المحتاج في شرح المنهاج وحواشي الشرواني والعبادي ١٣٧/ ١٠، ١٣٨.
(٥) ٢٥/ ب

<<  <   >  >>