للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«إني أنزل الليلة على بني النجار، أخوال بني عبد المطلب أكرمهم بذلك»، فخرج الناس حين قدمنا في الطريق، وعلى البيوت من الغلمان والخدم يقولون: جاء محمد، جاء رسول الله ، الله أكبر، جاء محمد، جاء رسول الله، فلما أصبح انطلق حتى نزل حيث أمر، قال: وكان رسول الله قد صلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا، فكان رسول الله يحب أن يوجه نحو الكعبة، فأنزل الله تعالى: ﴿قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضها فول وجهك شطر المسجد الحرام﴾ (١)، قال: فوجه نحو الكعبة، قال: وقال السفهاء من الناس وهم اليهود: ﴿ما ولهم عن قبليهم التي كانوا عليها﴾ (٢)، فأنزل الله ﷿: ﴿قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ (٣)، قال: وصلى مع رسول الله ، رجل، فخرج بعدما صلى، فمر علي قوم من الأنصار وهم ركوع في صلاة العصر نحو بيت المقدس، فقال: هو شهد أنه صلى مع رسول الله وأنه قد وجه نحو الكعبة، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة، قال البراء وأول من قدم علينا من المهاجرين مصعب ابن عمير أخو بني عبد الدار بن قصي، فقلت له: ما فعل رسول الله ؟ قال: هو مكانه وأصحابه على أثري، ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى، فقلنا له: ما فعل من وراءك رسول الله وأصحابه؟ قال: هم أولاء على أثري، وأتانا بعده عمار بن ياسر، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله بن مسعود، وبلال، ثم أتانا عمر بن الخطاب في عشرين راكبا، ثم أتانا بعدهم رسول الله ، وأبو بكر معه، قال البراء: فلم يقدم علينا رسول الله حتى قرأت سورا من المفصل، ثم خرجنا تلقاء العير


(١) سورة البقرة: من الآية ١٤٤.
(٢) سورة البقرة: من الآية ١٤٢.
(٣) سورة البقرة: من الآية ١٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>