١٣٦ - أخبرنا القاضي أبو منصور محمد بن أحمد بن شكرويه بأصفهان، قال: حدثنا إبراهيم بن عبيد الله بن خرشيذ قوله، قال: حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: أخبرنا العباس بن الوليد، أخبرني أبي (١)، قال: سمعت ابن جابر (٢)، يقول: حدثني أخ لنا عن الزهري، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، قال: حدثني ابن عباس ﵁، قال: كتب رسول الله ﷺ إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث بكتابه مع دحية بن خليفة الكلبي، وأمره أن يدفعه إلى عظيم بصرى، ليدفعه إلى قيصر، وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس، جعل الله عليه أن يمشي من حمص إلى بيت المقدس شكرا، فلما أتاه كتاب رسول الله ﷺ قال: ابغوني هل ها هنا أحد من قومه لنسألهم عن رسول الله ﷺ.
قال ابن عباس: فحدثني أبو سفيان ابن حرب قال: كنا قدمنا الشام تجارا في المدة التي كانت بين رسول الله ﷺ وبين كفار قريش، قال: فأتاني الرسول، فانطلق بنا حتى دخلنا عليه وهو في بيت المقدس، وعلى رأسه التاج، وعنده عظماء الروم، فقال: أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي؟ قلت: أنا، قال أبو سفيان: ولم يكن في القوم رجل من بني عبد مناف غيري، قال: ما قرابة ما بينك وبينه؟ قلت: هو ابن عمي، قال: أدنو هذا مني، فأدنوني منه، فأقام أصحابي خلف ظهري، ثم قال للترجمان: قل لهؤلاء إني سائل عن هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، فإن كذب فكذبوه، فقال أبو سفيان: والله لولا أني كرهت أن يؤثر عني الكذب لكذبته حين سألني عنه، قال: كيف نسبه؟ قلت:
= الخبر بإسناد حسن من طريق حبان بن أبي جبلة عن عمرو بن العاص به، منهم أبو يعلى في المسند: (٣٣١/ ١٣/ ح ٧٣٤٧)، والطبراني في مسند الشاميين: (٤٠٥/ ٣ - ٤٠٦/ ح ٢٥٥٧)، والحاكم في المستدرك: (٣/ ٥١٥/ ح ٥٩١٧). وإسناد المصنف ضعيف، فيه محمد بن عمر الواقدي وهو متروك الحديث. والحديث حسن بطرقه، وصححه الألباني كما في إرواء الغليل: (١٢١/ ٥ - ١٢٤/ ح ١٢٨٠). (١) هو أبو العباس الوليد بن مزيد - بفتح الميم وسكون الزاي وفتح التحتانية - العذري البيروتي، ثقة ثبت. (٢) هو أبو عتبة عبد الرحمن بن يزيد بن جابر الأزدي الشامي الداراني، ثقة.