العدو فركعوا وسجدوا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعة أخرى وركعوا معه وسجد وسجدوا معه، ثم أقبلت الطائفة التي كانت مقابلة العدو فركعوا وسجدوا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد كما هو، ثم سلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسلموا جميعًا، فكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ركعتان، ولكل رجل (١) من الطائفتين ركعتان، ركعتان (٢).
واعلم أن صلاة الخوف جائزة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - جوازها في عهده، ولا خلاف في هذا بين العلماء، إلا ما حكي عن أبي يوسف، وأبي إبراهيم المزني أنهما قالا: لا تصلئ صلاة الخوف بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - (٣)، وليس هذا موضع الكلام عليها، وهذا القدر الَّذي ذكرت في هذا الموضع مقنع إن شاء الله.
(١) في (م): واحد. (٢) [١٢٠٢] الحكم على الإسناد: إسناده صحيح. التخريج: أخرجه أحمد في "المسند" ٢/ ٣٢٠ (٨٢٦٠)، والبيهقي في "السنن الكبرى" ١/ ٥٩٤، وابن حبان في "صحيحه" كما في "الإحسان" ٧/ ١٣١ (٢٨٧٨)، وأبو داود كتاب صلاة السفر، باب من قال يكبرون (١٢٤٠) من طرق عن أبي الأسود عن عروة .. به. (٣) انظر قول أبي يوسف رحمه الله في: "شرح معاني الآثار" للطحاوي ١/ ٣٢٠، وقد رد عليه الطحاوي فقال: .. وهذا القول -عندنا- ليس بشيء؛ لأن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قد صلوها بعده ثم أسند إلى أبي عبد الله محمد بن شجاع، أنَّه كان يعيب على أبي يوسف هذا القول.