وقال قتادة، وأبو عبيدة: يعني: لو تخرقت الأرض فساخوا فيها، وعادوا إليها كما خرجوا منها، ثم تسوى عليهم حتَّى تعلوهم (١).
ابن كيسان: ودوا لو أنَّهم لم يبعثوا؛ لأنهم إنما نقلوا (٢) من التُّراب، وكانت الأرض مستوية بهم.
الكلبي: يقول الله تعالى للبهائم، والوحش، والطير، والسباع: كن ترابًا، فتسوى بهم الأرض، فعند ذلك يتمنى الكافر أن لو كان ترابًا مشى عليه أهل الجمع (٣).
بيانه: قوله عز وجل: {وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَالَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابًا}(٤).
وحكى أبو القاسم بن حبيب: أنَّه سمع من يتأول هذه الآية: لو يَعْدِل بهم ما على الأرض من شيء فدية، بيانه:{يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ} الآيات (٥).
= وانظر: "جامع البيان" للطبري ٥/ ٩٣. (١) انظر: كلام أبي عبيدة في "مجاز القرآن" ١/ ١٢٨، وأخرج قول قتادة: ابن أبي حاتم في "تفسير القرآن العظيم" ٣/ ٩٥٧، ونسبه السيوطي في "الدر المنثور" ٢/ ٢٩٢ لابن المنذر، وعبد بن حميد. (٢) في (ت): خلقوا. وأثر ابن كيسان ذكره عنه ابن الجوزي في "زاد المسير" ٢/ ٨٧، وبمعناه في "معاني القرآن" للزجاج ٢/ ٥٦. (٣) بمعناه عند السمرقندي في "بحر العلوم" ١/ ٣٥٦، وذكره البَغَوِيّ في "معالم التنزيل" ٢/ ٢١٨. (٤) النبأ: ٤٠. (٥) المعارج: ١١.