للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَرْعَى ساعةً ثم يردّهَا إلى الماء فذلك التَّنْدِيَة في الإبل والخيل أيضا. قال: واختصم حيّان من العرب في موضع فقال أحد الحيّين، مَرْكَزُ رِمَاحِنَا ومَخْرَجُ نسائِنا ومَسْرَحُ بَهْمِنَا ومُنَدَّى خيلنا قال الراجز:

[رجز]

قَرِيبَةٌ نُدْوَتُهُ مِنْ مُحْمَضِهْ

كَأَنَّمَا يَدْهَمُ عِرْقَيْ أَبْيَضِهْ (١)

[أراد أنّ صاحبها أَحْمَضَهَا] (٢). أبو عمرو في التَّنْدِية مثله، وزاد: ونَدَتِ الإبلُ أنفسها تَنْدُو فهي نَادِيَةٌ. أبو زيد: فَإِنْ رَعَتِ الحَمْضَ حول الماء ولم يَبْرح قيل قد وَضَعَتْ تَضَعُ وَضِيعَةً فهي وَاضِعَةٌ وكذلك وَضَعْتُهَا أنا فهي موضوعةٌ. فإن سَارَتْ بَعْدَ الوِرْدِ ليلةً أَوْ أَكْثَرَ قِيلَ زَهَتْ تَزْهُو وكذلك زَهَوْتُهَا زَهْوًا أنا بغير ألف أيضا. الأصمعي: فإن كانت بعيدة المرعى من الماء فأوّلُ ليلةٍ توجهها إلى الماء ليلة الحَوْز وقد حَوَّزْتُهَا وأَنشدنا:

[رجز]

حَوَّزَهَا مِنْ بُرَقِ الغَمِيمِ

أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّلِيمِ

فإن خَلَّى وُجُومَهَا إلى الماء وتركها في ذلك تَرْعَى لَيْلَتَئِذٍ فهي ليلة الطَّلَق. فإذا كانت الليلة الثانية فهي ليلةُ القَرَبِ وهو السَّوْقُ


(١) في ت ٢ الشطر الأول فقط، وفي ز اختلاف في الشطر الثاني.
كأَنَّمَا يُوجَعُ عِرْقًا أَبْيَضِهْ
وفي اللسان ج ٢٠/ ١٩٠:
قريبةٍ نُدوته من مَحْمَضِهْ
بعيدةٍ سُرَّتُهُ مِنْ مَغْرِضِهْ
ونسبه إلى هميان بن قحافة السعدي: ذكر له المرزباني بعض الشعر ولم يترجم له عدا ذكر اسمه. معجم الشعراء ص ٤٧٤ وقال ابن دريد إنه من قبائل بني سعد. الاشتقاق ص ٢٤٨.
(٢) زيادة من ز.

<<  <  ج: ص:  >  >>