والمنصف: بكسر الميم وفتح الصاد ويقال: بفتح الميم أيضًا وقد فسر في بعض روايات الحديث بالخادم وهو صحيح.
و"فرقيت" قال النووي (١): هو بكسر القاف على اللغة المشهورة الفصيحة، وحكى فتحها.
٥٠١٨ - قال: كان ثابت بن قيس بن شَمّاس خطيب الأنصار، فلما نزلت:{يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم} إلى آخر الآية، جلس ثابت في بيته واحتبس عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، فسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- سعد بن معاذ، فقال:"ما شأن ثابت أيشتكي؟ " فأتاه سعد، فذكر له قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال ثابت: أنزلت هذه الآية، ولقد علمتم أني من أرفعكم صوتًا على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فأنا من أهل النار، فذكر ذلك سعد للنبي -صلى الله عليه وسلم- فقال رسول الله:"بل هو من أهل الجنة".
قلت: رواه مسلم في الإيمان والنسائي في التفسير وفي المناقب كلاهما من حديث ثابت البناني عن أنس. (٢)
٥٠١٩ - قال: كنا جلوسًا عند رسول الله -صلى الله عليه وسلم- , إذ نزلت سورة الجمعة، فلما نزلت:{وآخرين منهم لما يلحقوا بهم} قالوا: من هؤلاء يا رسول الله؟ قال: وفينا سلمان الفارسي، ثم قال: فوضع النبي -صلى الله عليه وسلم- يده على سلمان، ثم قال:"لو كان الإيمان عند الثرّيا، لناله رجال من هؤلاء".
قلت: رواه البخاري في التفسير ومسلم في الفضائل والترمذى في الموضعين كلهم من حديث عبد الله بن مطيع عن أبي هريرة. (٣)
٥٠٢٠ - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اللهم حَبّب عبيدك هذا، -يعني: أبا هريرة-، وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحبب إليهم المؤمنين".
(١) انظر: المنهاج (١٦/ ٦٤). (٢) أخرجه مسلم (١١٩)، والنسائي في الكبرى (٨١٧٠)، (١١٤٤٩). (٣) أخرجه البخاري (٣٨١٣)، ومسلم (٢٤٨٤)، والترمذي (٣٣١٠) (٣٩٣٣).