قال الشيخ في "المقنع" وغيره: "الكِتَابَةُ: بَيْعُ العَبْدِ نَفْسَهُ بِمَالٍ". (٣)
١٦٩٣ - قوله:(على أنْجُمٍ)، واحِدُها نَجْمٌ - بفتح "النون" -: اسْمٌ لكُلِّ واحدٍ من نُجُوم السَّماء، وهو بالثُّرَيا أخَصُّ، ثم جَعَلت العَرب مطالع مَنَازِل القَمر ومساقِطَها مواقيتَ الحَوْل [دنويها](٤)، ثُمَّ غَلَب حتى صار عبارةً عن الوقت، فمعنى مُنَجَّمٌ: مُوَقَّتٌ. (٥)
قلتُ: بل النُّجُوم: القِطَعُ المتفرقةُ، ومنه سُمِّيت نُجُوم السماء، فهذا كذلك قِطَعٌ متفرقة.
(١) هي بريرة مولاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، كانت مولاة لبعض بني هلال وقيل: كانت مولاة أناس من الأنصار فكاتبوها ثم باعوها من عائشة فأعتقتها، وكان اسم زوجها "مغيثا" وكان مولى فخيرها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاختارت فراقه. لها حديث عند النسائي، كما روى عنها عبد الملك بن مروان. أخبارها في: (سير الذهبي: ٢/ ٢٩٧، المستدرك: ٤/ ٧١، أسد الغابة: ٧/ ٣٩، تهذيب التهذيب: ١٢/ ٤٠٣، الإصابة: ٨/ ٢٩). (٢) أخرجه البخاري في البيوع: ٤/ ٣٧٦، باب اذا اشترط شروطا في البيع لا تحل حديث (٢١٦٨)، وفي الشروط: ٥/ ٣٢٦، باب الشروط في الولاء حديث (٢٧٢٩)، وفي المكاتب كذلك: ٥/ ١٩٠، باب استعانة المكاتب وسؤاله الناس، حديث (٢٥٦٣)، ومسلم في العتق: ٢/ ١١٤٢)، باب إنما الولاء لمن أعتق، حديث (٧)، وأبو داود في العتق: ٤/ ٢١، باب في بيع المكاتب إذا فسخت الكتابة، حديث (٣٩٣٠)، والنسائي في البيوع: ٧/ ٢٦٩، باب المكاتب يباع قبل أن يقضي من كتابته شيئا، ومالك في العتق: ٢/ ٧٨٠، باب مصير الولاء لمن أعتق، حديث (١٧). (٣) انظر: (المقنع: ٢/ ٤٩٨). قال في: (الإنصاف: ٧/ ٤٤٦): "زاد غيره: بعوضٍ مباحٍ معلومٍ مؤَجَّل" وانظر هذا التعريف في: "المذهب الأحمد: ص ٢١٤). وفي (المغني: ١٢/ ٣٣٨): "الكتابة: إعتاقُ السّيد عَبْدَه على مالٍ في ذِمَّتِه يُؤدِّى مُؤَجَّلًا". (٤) لم أقف على فهم معنى هذه العبارة. (٥) ومنها: النَجْم: الوقت المضْروب، يقال: نَجَّمت المال، إذا أديته نجوما. (الصحاح: ٥/ ٢٠٣٩ مادة نجم).