١٠٣٣ - قوله:(ومَنْ أونِس منه رُشْدٌ)، بـ"النون" بمعنى: وُجِدَ، فأما ما وجد في بعض (٢) بـ"الياء"، فلا أعْرِف لَهُ وَجْهاً، وإِنما اليُؤسُ من اليَأسِ: وهو قُنُوط الشيء. قال في "القاموس": أيِسَ منه - كسَمِع - أيَّاساً: قَنِطَ، وآيَسْتُه، وأيَّسْتُه. قال: والأَيْسُ: القَهْر"، (٣) وقالوا: غَيْرَهُ.
واليأسُ: من يَئِسَ يَيْأسُ يَأساً، فهو يائِسٌ (٤)، قال الله عز وجل:{وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ}. (٥)
وقال الشاعر:(٦)
وإنْ أكُ عن لَيْلَى سَلَوْتُ فَإنَّما ... تَسَلَّيْتُ عن يَأسٍ ولَمْ أسْلُ عن صَبْرِ
(١) ويسمى هذا النوع من الحجر - لحظ الورثة، والسيد، والمرتهن، والغرماء - حجراً لحق الغير. انظر: (المذهب الأحمد: ص ٩٩، الإنصاف: ٥/ ٢٧٢، لغات التنبيه: ص ٦٤، المطلع: ص ٢٥٤). (٢) أي: بعض النسخ. (٣) انظر: (القاموس المحيط: ٢/ ٢٠٦ مادة أيس). (٤) قال في "المصباح: ٢/ ٣٠٦ ": "ويجوز قلب الفعل دون المصدر، فيقال: أيس منه": أي بدل من يئس". (٥) سورة الطلاق: ٤. (٦) هو المجنون. انظر: (ديوانه: ص ١٦٥). (٧) هو يزيد بن عبد الملك لما وقف على قبر محبوبه "حَبَابة" انظر: (الحماسة البصرية: ٢/ ١٤٦)، وفي (نهاية الأرب للنويري: ٥/ ٦٣) قاله كثير.