٦١١/ ١٨ - "عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ: قَدِم عَلَيْنَا أَبو أَيُّوبَ الأنْصَارِيُّ الْعِراقَ، فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا أَيُّوبَ قَدْ أَكْرَمَكَ الله -تَعَالَى- بِصُحْبةِ قَلْبِهِ - صلى الله عليه وسلم - (*) ونُزُولِهِ عَلَيْكَ، فَمَا لِي أَرَاكَ تَسْتَقْبلُ النَّاسَ تَقَاتِلُهُمْ، فَتَسْتَقْبلُ هَؤُلَاءِ مَرَّةٍ، وَهَؤُلَاءِ مَرَّةً؟ فَقَال: إنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَهُ عَلَى النَّاكِثِينَ، فَقَّد قَاتَلْنَاهُمْ وَعَهِدَ إلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَهُ الْقَاسِطِينَ، فَهَذَا وَجَّهَنَا إِلَيْهِمْ -يَعْني مُعَاوِيةَ وأصْحَابَهُ- وَعَهِد إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَهُ الْمارِقِينَ، فَلْم أَرَهُمْ بَعْدُ".
ابن عساكر (٢).
(١) تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر ٥/ ٤٣ ترجمة (أبي أيوب الأنصاري)، ذكر الحديث عن أبي أيوب. ولفظه: انضم. . . إلى أن قال: وكان معنا رجل مزاح، فكان يقول لصاحب طعامنا: جزاك الله خيرًا وبرًا، فيغضب، فقلنا لأبي أيوب، إن معنا رجلًا إذا قلنا له: جزاك الله خيرًا وبرًا يغضب فقال: اقلبوه له؛ إنا كنا نتحدث أن من لم يصلحه الخير أصلحه الشر، فقال له المازح: جزاك الله شرًا وعرًا. فضحك وقال: ما تدع مزاحك. . . إلخ. (*) قَلبِهِ: هكذا بالمخطوطة. وفي ابن عساكر: نبيه. (٢) تاريخ دمشق لابن عساكر ٥/ ٤٤ في ترجمة (خالد بن زيد بن كليب) ذكر الأثر عن أبي أيوب مع تفاوت يسير. وقال: "مع عليٍّ التاكثين".