للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تَسْأَلَهُ شَيْئًا، فَلَمَّا رَجَعَتْ قَالَ لَهَا عَلِىٌّ: مَا فَعَلتِ؟ قَالَتْ: لَمْ أَسْأَلْهُ شَيْئًا وَاسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ، فَلَمَّا كَانَ الثانِيَةُ قَالَ: إِيتِ أَبَاكِ فَسَلِيهِ لَنَا خَادِمًا نَتَّقِى بِهِ الْعَمَلَ، فَخَرجَتْ إِلَيْهِ، حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُ قَالَ: مَالَكِ يَا بُنَيَّةُ؟ قَالَتْ: لاَ شَئَ يَا أَبَتِ! جِئْتُ أَنْظُرُ كَيْفَ أَمْسَيْت، وَاسْتَحْيَتْ أَنْ تَسْالَهُ شَيْئًا، حَتَّى إِذَا كَانَ الثَّالِثَةُ قَالَ لَهَا عَلِىٌّ: امْشِى، فَخَرَجْنَا جَمِيعًا حَتَّى أَتَيْنَا رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا جَاءَ بكُمَا؟ فَقَالَ لَهُ عَلِىٌّ: يَا رَسُولَ الله! شَقَّ عَلَيْنَا الْعَملُ، فَأَرَدْنَا أَنْ تُعْطِينَا خَادِمًا نَتَقِى بِهِ الْعَمَلَ، فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - هَلْ أَدلُّكُمَا عَلَى خَيرٍ لَكُمَا مِنْ حُمْرِ النَّعَم؟ قَالَ عَلِىٌّ: نَعَمْ يَا رَسُول الله! قَالَ: تُكَبِّرَانِ، وَتُسَبِّحَانِ، وَتَحْمَدَانِ مائَةً حِينَ تُرِيدَانِ تَنَامَان، فَتَبِيتَانِ عَلَى أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمِثْلِهَا حِينَ تُصْبِحَانِ، فَتَقُومَانِ عَلَى ألْفِ حَسَنَة، قَالَ عَلِىٌّ: فَمَا فَاتَتْنِى مُنْذُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَّا لَيْلَةَ صفين فَإِنِّى نَسيتُهَا حَتَّى ذَكَرْتُهَا مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ".

العدنى وابن جرير، حل (١).

٤/ ٤٢٠ - "عن أبى سنَانٍ الدُّؤَلِى: أَنَّهُ عَادَ عَلِيّا فِى شَكْوًى لَهُ اشْتَكَاهَا، قَالَ: فَقُلتُ: لَقَدْ تَخَوَّفْنَا عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنين فِى شَكْوَاكَ هَذِه، فَقَالَ: لَكِنِّى وَالله مَا تَخَوَّفْتُ عَلَى نَفْسِى مِنْهُ، لأَنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ يَقُولُ: إِنَّكَ سَتُضْرَبُ ضَرْبَةً هَاهُنَا، وَضَرْبَةً هَاهُنَا - وَأَشَار إِلَى صُدْغَيْهِ - فَيَسيلُ دَمُهَا حَتَّى تُخْضَبَ لِحْيَتُكَ، وَيَكُونُ صَاحِبُهَا أَشْقَاهَا، كَمَا كَانَ عَاقِرُ النَّاقَةِ أَشْقَى ثَمُودَ".

ك، ق (٢).


(١) الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى ج ١٥ ص ٥٠٢، ٥٠٣ رقم ٤١٩٧٧ باب: (أدب النوم وأذكارها) بلفظه وعزوه.
(٢) الأثر في المستدرك للحاكم، ج ٣ ص ١١٣ كتاب (معرفة الصحابة) باب: إخباره - صلى الله عليه وسلم - بشهادة على بلفظ: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل القارئ، ثنا عثمان بن سد الدارمى، ثنا عبد الله بن صالح، حدثنى الليث بن سعد، أخبرنى خالد بن يزيد، عن سيد بن أبى هلال، عن زيد بن أسلم: أن أبا سنان الدؤلى حدثه أنه عاد عليا - رضي الله عنه - في شكوى له أشكاها ... إلخ الحديث. =

<<  <  ج: ص:  >  >>