٤/ ٢٨٧ - "قال الشيرازى في الألقاب: أَنَا أَبُو العَبَّاس أحمدُ بنُ سعيدِ بْنِ مَعْدَانَ بَمْرو قَالَ: ذكر أحمد بن محمد بن عمرو أنا أَبِى وَعَمِّى قَالَ: وأنا جدى عمرو بن مصعب، حدثنى سعيد بن مسلم بن قتيبة، سمعت على بن موسى وَلِى العَهْدِ قَالَ: سمعت أبا العباس أمير المؤمنين قال: سمعت أبى محمد بن على، قال: سمعت أبا هاشم بن محمد بن الحنفية يحدث عن الحسين بن على، عن أبيه على بن أبى طالب، ومحمد بن على، عن أبيه، عن ابن عباس قال: "لَما مَاتَتْ أُمُ عَلِىٍّ بن أبِى طَالِب فَاطِمَةُ بِنْتُ أَسَدِ بنِ هَاشِم، وَكَانَتْ مِمَّنْ كَفَلَتِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَبَّتْهُ بَعْدَ مَوْت عَبْدِ المُطلِبِ، كَفَّنَها النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم - فِى قَمِيصِهِ، وَصَلَّى عَلَيْهَا، واسْتَغْفَر لَهَا، وَجَزَاهَا الخَيْر بِمَا وَلِيَتْهُ مِنْهُ، وَاضطَجَعَ مَعَهَا فِى قَبْرِهَا حِينَ وضُعَت، فَقِيلَ لَهُ: صَنَعْتَ يَا رَسُولَ الله بِهَا صنعًا لَم تَصْنَعْ بِأحَدٍ، قال: إِثمَا كَفنْتُهَا فِى قَمِيصِى لِيُدخلَهَا الله الرَّحْمَةَ وَيَغْفِرَ لَهَا، وَاضطجَعْتُ فِى قَبْرِهَا لِيُخَفِّفَ الله عَنْهَا بِذَلِكَ" (٢).
(١) ورد هذا الأثر في مجمع الزوائد، ج ٩ ص ١٩٠، ١٩١ عن شيبان بن محرم - وكان عثمانيا - قال: إنى لمع على - رضي الله عنه - إذ أتى كربلاء فقال: يقتل بهذا الموضع شهيد ليس مثله شهداء إلا شهداء بدر، فقلت: بعض كذباته، وثم رجل حمار ميت، فقلت لغلامى: خذ رجل هذا الحمار فأوتدها في مقعده وغيبها فضرب الظهر ضربة، فلما قتل الحسين بن على انطلقت ومعى أصحابى، فإذا جثة الحسين بن على رجل ذلك الحمار، وإذا أصحابه ربضة حوله. رواه الطبرانى وفيه عطاء بن السائب وهو ثقة ولكنه اختلط، وبقية رجاله ثقات. (٢) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، ج ١٣ ص ٦٣٥ في كتاب (المناقب - فاطمة بنت أسد) برقم ٣٧٦٠٦ بلفظ المصنف مع اختلاف يسير. ويشهد له ما رواه الحاكم في المستدرك، ج ٣ ص ١٠٨ ط بيروت في كتاب (معرفة الصحابة) فضيلة أم على ابن أبى طالب - صلى الله عليه وسلم - بنحوه مع اختلاف وزيادة ونقصان. وسكت عنه. وانظر ترجمة (فاطمة بنت أسد أم على بن أبى طالب - رضي الله عنه -) في الإصابة لابن حجر ١٣/ ٧٧ نشر مكتبة الكليات الأزهرية، برقم ٨٢٨ وفيها: فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد منات الهاشمية، والدة على، وإخوته، قيل: إنها توفيت قبل الهجرة، والصحيح أنها هاجرت وماتت بالمدينة، وبه جزم الشعبى، وأخرج ابن أبى عاصم من طريق عبد الله بن محمد بن عمر بن على بن أبي طالب أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كفن فاطمة بن أسد في قميصه ... إلخ.