٢/ ٣٠٩٥ - "عن الشعبى: أن عمرَ بنَ الخطاب قال: إنى لأبغض فلانا، فقيل للرجل: ما شأنُ عمر يُبغضك؟ فلما كثر القوم في الدار جاء فقال: يا عمر! أَفَتَقتُ في الإسلامِ فَتْقًا؟ قال: لا، قال: فجنيتُ جنايةً؟ قال: لا، قال: أحدثتُ حدثًا؟ قال: لا، قال: فعلام تُبغضنى وقال: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا (*)}؟ فقد آذيتنى، فلا غفرها اللَّه لك! ! فقال عمر: صدق واللَّه، ما فتق فتقا ولا، ولا: فاغفرها لى؛ فلم يزل به حتى غفر له".
ابن المنذر (١).
٢/ ٣٠٩٦ - "عن مسعر قال: سمع عمر رجلا يقول: اللهم اجعلنى من القليل، فقال: يا عبد اللَّه! ما هذا؟ قال: سمعت اللَّه يقول {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} و {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} وذكر آية أخرى، فقال عمر: كل أحدٍ أفقهُ من عمر".
عم في زوائد الزهد (٢).
(*) آية ٥٨ من سورة الأحزاب. (١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى كتاب (الأذكار من قسم الأفعال) باب: في القرآن، فصل في التفسير: سورة الأحزاب، جـ ٢ ص ٤٨٠ رقم ٤٥٥٢، عن الشعبى أن عمر بن الخطاب قال: إنى لأبغضُ فلانًا، فقيل للرجل: ما شأُن عمرَ يُبْغضك؟ فلما كثر القومُ في الدار جاءَ فقال: يا عمرُ! أفتقتُ في الإسلام فتقًا؟ قال: لا، قال: فجنيت جنايةً؟ قال: لا، قال: أحدثتُ حدثًا؟ قال: لا، قال: فعلامَ تبغضنى؟ وقال: واللَّه {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} فقد آذيتنى، فلا غفرها اللَّه لك. فقال عمر: صدق اللَّه ما فتق فتقا، ولا، فاغفرها لى، فلم يزل به حتى غفر له. وعزاه إلى [ابن المنذر]. وأخرجه السيوطى في الدر المنثور، في (تفسير سورة الأحزاب) آية ٥٨ جـ ٦ ص ٦٥٨ بمثل ما في الأصل. (٢) ورد هذا الأثر في الزهد للإمام أحمد بن حنبل (زهد عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-) بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنا محمد ابن غيلان، حدثنا سفيان، عن ابن جدعان قال: سمع رجلًا يقول: اللهم اجعلنى من الأقلين، فقال: يا عبد اللَّه! وما الأقلون؟ قال: سمعت اللَّه يقول: {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} و {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} (* *) وذكر آيات أخر فقال عمر: كل أحد أفقه من عمر. = === (*) سورة هود، آية: ٤٠. (* *) سورة سبأ، الآية: ١٣.