٢/ ٣٠٨٤ - "عن عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ الليثى: أَنَّ عُمَر بن الخطاب كان يَخْطُبُ الناس بمنى، فرأى رجلًا على جبل يَعْضِدُ شَجَرًا فدعاه فقال: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَكَّةَ لا يُعْضَدُ شَجرُهَا ولا يُخْتَلى خَلَاهَا؟ قال: بلى؛ ولكنى حملنى بَعِيرٌ لِى نِضْوٌ، فحمله على بَعيرٍ وقال: لا تَعُدْ".
سعيد بن أَبى عروبة في المناسك، ق (٢).
٢/ ٣٠٨٥ - "عن قتادة قال: ذُكرَ لنا أَنَّ عُمَر بن الخطاب قام بمكة فقال: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ: إن هذا البيت قد وليه ناس قبلكم، ثم وليه ناس من جرهم فعصوا ربه، واستخفوا بحقه، واستحلوا حرمته، فأهلكهم اللَّه، ثم قد وليتم معاشر قريش فلا تعصوا ربه، ولا تستخفوا بحقه، ولا تستحلوا حرمته، إن صلاة عند اللَّه خير من مائة بركة، واعلموا أن المعاصى فيه على قدر ذلك".
(١) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى جـ ١٠ ص ٢٦٨ رقم ٢٩٤٠٣ باب التحذير من العلماء السوء، بلفظ: عن الحسن قال: لما قدم أبو موسى البصرة كتب إليه عمر يقرأ الناس القرآن، فكتب إليه بعدةِ ناس قرأوا القرآن، فحمد اللَّه عمرُ، ثم كتب إليه في العام القابل بعدةٍ هى أكثر من العدة الأولى، ثم كتب إليه في العام الثالث، فكتب إليه عمر يحمدُ اللَّه على ذلك وقال: إن بنى إسرائيل إنما هلكت حين كثُرت قراؤهم، وعزاه إلى (رسته). (٢) ورد هذا الأثر في كنز العمال للمتقى الهندى، جـ ١٤ ص ١١٢ رقم ٣٨٠٩٠ في (الحرم) رواه بلفظه، إلَّا أنه قال: كان يخطب الناس بمنى، وعزاه إلى [سعيد بن أَبى عروبة في المناسك، والبيهقى في السنن الكبرى]. والأثر في السنن الكبرى للبيهقى، جـ ٥ ص ١٩٥ كتاب (الحج) باب: لا ينفر صيد الحرم ولا يعضد شجره، ولا يختلى خلاه إلَّا الإذخر، بلفظه: وأخبرنا أبو عبد اللَّه الحافظ وأَبو سعيد بن أَبى عمرو قالا: ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا يحيى بن أَبى طالب، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد، عن مطر، عن عطاء، عن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- كان يخطب الناس بمنى فرأى رجلا على جبل بعضد شجرا، فدعاه فيقال: أما علمت أن مكة لا يعضد شجرها ولا يختلى خلاها؟ قال: بلى؛ ولكنى حملنى على ذلك بعير لى نضو، قال: فحمله على بعير وقال له: لا تعد؛ ولم يجعل عليه شيئا.