للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢/ ٥٤٩ - "عَن أبى العالية قال: كان عمرُ بن الخطابِ قد ذكر هذه الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} فقال رجل من اليهود: لَوَ عَلِمنا أَىِّ يْومٍ نزلت هَذِه الآيةُ لاتَّخْذناه عيدًا، فقال عمر: الحمد لله الذى جعله لنا عيدًا، واليوم الثانى، نزلت يومَ عرفة، واليوم الثانى يوم النحر فأكمل الله لنا الأمر، فعرفنا أن الأمرَ بعد ذلك في انتقاص".

ابن راهويه، وعبد بن حميد (١).


= النجار، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا أبو نعيم، ثنا الوليد بن جُميع، حدثتنى جدتى عن أم ورقة بنت عبد اللاه بن الحارث وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يزورها ويسميها الشهيدة، وكانت قد جمعت القرآن، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين غزا بدرا قالت: تأذن لى فأخرج معك أداوى جرحاكم وأمرض مرضاكم لعل الله تعالى يهدى لى شهادة، قال: "إن الله تعالى مُهْدِ لك شهادة" فكان يسميها الشهيدة .... وذكره".
ورواه أبو داود في سننه ج ١ ص ٣٩٦ كتاب (الصلاة) باب: إمامة النساء حديث رقم ٥٩١، بلفظ: حدثنا عثمان بن أبى شيبة، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا الوليد بن عبد الله بن جُميْع قال: حدثتنى جدتى وعبد الرحمن بن خلاد الأنصارى، عن أم ورقة بنت نوفل، أن النبى - صلى الله عليه وسلم - لما غزا بدرا قال: قلت له: يا رسول الله: ائذن لى في الغزو معك أمرض مرضاكم لعل الله يرزقنى شهادة، قال: "قَرَّى في بيتك فإن الله تعالى يرزقك الشهادة" قال: فكانت تسمى الشهيدة قال: وكانت قد قرأت القرآن فاستأذنت النبى - صلى الله عليه وسلم - أن تتخذ في دارها مؤذنا، فأذن لها، قال: وكانت قد دبَّرَتْ غلاما لها وجارية فقاما إليها بالليل فغمَّاها بقطيفة لها حتى ماتت وذهبا ... فأصبع عمر فقام في الناس فقال: من كان عنده من هذين علم، أو من رأهما فليجئ بهما، فأمر بهما، فصلبا فكانا أول مصلوب بالمدينة، تفرد به أبو داود.
وترجمة أم ورقة بنت الحارث الأنصارية في أسد الغابة برقم ٧٦١٨، وقال: وقيل أم ورقة بنت نوفل وهى مشهورة بكنيتها وذكر الحديث في ترجمتها، وذكر لها ترجمة باسم شهيدة رقم ٧٠٤٨، وقال المحقق: شهيدة.
(١) هذا الأثر في كنز العمال ج ٢ ص ٣٩٩ في تفسير (سورة المائدة) رقم ٤٣٥١، قال: عن أبى العالية قال: كانوا عند عمر بن الخطاب فذكروا هذه الآية: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} فقال رجل من اليهود: لو علمنا أى يوم نزلت هذه الآية لاتخذناه عيدا، فقال عمر: الحمد لله الذى جعله لنا عيدا واليوم الأول، نزلت يوم عرفة، واليوم الثانى يوم النحر فأكمل الله ذلك الأمر، فعرفنا أن الأمر بعد ذلك في انتقاص - ابن راهويه وعبد ابن حميد. =

<<  <  ج: ص:  >  >>