٢/ ١٠١ - "عَنِ ابن عباس قال: خطب عمر فذكر الرجم فقال: لا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ فَإِنَّهُ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ، أَلَا إِنَّ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بعده، ولَوْلَا أَنْ يَقُولَ قَائِلُونَ: زَادَ عُمَرُ في كِتَابِ اللهِ مَا لَيْسَ مِنْهُ لَكَتَبْتُهُ فِى نَاحِيَةٍ مِنَ الْمُصْحَفِ، شَهِدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وعبْدُ الرَّحَمنِ بْنُ عَوْفٍ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ أَنَّ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ رَجَمَ وَرَجَمْنَا بَعده، أَلَا وَإِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِكُم قَوْمٌ يُكَذِّبُونَ بِالرَّجْم وَبِالدَّجَّالِ، وَبِالشَّفَاعَةِ، وَبِعَذَابِ الْقَبْرِ، وَبقَوْمٍ يَخْرجُونَ مِنَ النَّارِ بَعْدَ مَا امْتُحِشُوا".
حم، ع (١).
٢/ ١٠٢ - "عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: لمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَتِ الأَنْصَارُ: مِنَّا أمِيرٌ وَمِنْكُم أَمِيرٌ. فَأَتَاهُمْ (عُمَرُ) فَقَالَ (*): يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ: أَلَسْتُم تَعْلَمُونَ أَنَّ رسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ أَنْ يؤُمَّ النَّاسَ؟ فَأَيُّكُمْ تَطِيبُ نَفْسُه أَنْ يَتَقَدَّمَ أَبَا بَكْرٍ؟ فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: نَعُوذُ بِاللهِ أنْ نَتَقَدَّمَ أَبا بَكْرٍ".
(١) رواه الإِمام أحمد في المسنده، ج ١ ص ٢٢٣ ط دار المعارف، تحقيق الشيخ أحمد شاكر (مسند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -) برقم ١٥٦ ولفظه "حدثنا هُشيم، أنبأنا على بن زيد، عن يوسف بن مِهْرَانَ، عن ابن عباس قال: خطب عمر بن الخطاب، وقال هُشيم مَرَّةً: خطبنا، فحمد الله - تعالى - وأثنى عليه، فذكر الرجم فقال: "لا تُخْدَعُنَّ عنه ... " وذكر الأثر بلفظ المصنف. وقال الشيخ شاكر: إسناده صحيح. يوسف بن مهران البصرى: وثقه أبو زرعة وابن سعد، وله ترجمة في التاريخ الكبير للبخارى ٤/ ٢/ ٣٧٥، والحديث نقله ابن كثير في التفسير ٦/ ٥٠ عن المسند. ثم قال: "امتحشوا" بالبناء للفاعل، وبالبناء للمجهول: من المحش، وهو احتراق الجلد، وظهور العظم. اهـ. والأثر رواه أبو يعلى في مسنده, ج ١ ص ١٣٦ ط دار المأمون للتراث (مسند عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -) برقم ٧/ ١٤٦ من طريق على بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: يا أيها الناس: ألا لا تُخْدَعُوا عن الرَّجْم، ألا لا تخدعوا عن الرجم، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رَجَم، وأبو بكر رجم، ورجمت، وإنه يكون قوم يُكَذِّبون بالرجم، وبالشفاعة، وبالدَّجَّال، وبَقَوْمٍ يَخْرُجون من النار بعد ما مَحَشَتْهُمْ أو امْتِحشوا". (*) ما بين القوسين من مسند الإمام أحمد.