واحتج: بما روى أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من نام عن الوتر، أو نسيه، فليصلِّه إذا ذكره"(١)، وهذا أمر.
والجواب: أنه أمر استحباب؛ كما قال:"من لم يصلِّ ركعتي الفجر حتى طلعت الشمس، فليصلِّهما"(٢).
واحتج: بما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من لم يوتر، فليس منا"(٣)، وهذا خارج مخرجَ الذمِّ على ترك الوتر، والذمُّ لا يستحق إلا بترك الواجب، وهذا كما قال:"من غَشَّنا فليس منا"(٤)، ودل ذلك على وجوب تركه.
والجواب: أن المراد به: ليس من أخيارنا؛ كما قال: "من لم يرحمْ صغيرنا، .....................................
= والرغائب: ما يرغب فيه من الثواب العظيم. ينظر: لسان العرب (رغب). (١) مضى في (٢/ ١٤٤). (٢) مضى في (٢/ ١٤٣). (٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند رقم (٩٧١٧)، واللفظ له، وأبو داود في كتاب: الصلاة، باب: فيمن لم يوتر، رقم (١٤١٩)، وهو حديث ضعيف. ينظر: تنقيح التحقيق لابن عبد الهادي (٢/ ٤٠٦)، والبدر المنير (٤/ ٣٤٧)، والتلخيص الحبير (٢/ ٨٨٦). (٤) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب: الإيمان، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: من غشنا فليس منا، رقم (١٠١).