قال (١): كنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٢) حتى نزلت: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ}[البقرة: ٢٣٨]، فأُمِرْنا حينئذ بالسكوت.
ورُوي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: كنا نرد السلام في الصلاة، حتى نُهينا عنه (٣).
وزيد بن أرقم وأبو سعيد لم يُسْلِما بمكة، وهما من الأنصار.
وقال صالح بن أحمد (٤): قلت لأبي: قصة ذي اليدين قبل بدر أو بعد بدر؟ فقال: أبو هريرة يحكيه، وكان إسلامه بعد وقعة خيبر، وإنما صحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث سنين وشيئًا (٥)، وهذا يدل على أنه رأى النسخ بالمدينة، وقولهم: إن عبد الله بن مسعود قدم والنبي - صلى الله عليه وسلم - يُصلي عند الكعبة غلط؛ لأن في هذا الخبر: أن عبد الله قدم من الحبشة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان
(١) هكذا في الأصل، وثمة سقط وهو: (بإسناده عن زيد بن أرقم)، كما في الانتصار (٢/ ٢٩٨). (٢) هكذا في الأصل، وثمة سقط وهو: (نتكلم في الصلاة … )، والحديث مضى تخريجه (١/ ١٩٨). (٣) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٤٥١)، والبزار. ينظر: كشف الستار عن زوائد البزار (٢/ ٢٦٨)، رقم (٥٥٤)، قال الهيثمي في المجمع (٢/ ٨١): (وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث … ضعفه الأئمة أحمد وغيره)، وينظر: فتح الباري لابن رجب (٦/ ٤٢٠). (٤) في مسائله رقم (١٤٣). (٥) في الأصل: أو سنتا، والتصويب من المسائل.