والمذهب: على ما حكينا، وأنه لا فرق بين الركعة وغيرها، وهو قياس المذهب فيمن زال عذره قبل غروب الشمس؛ فإنه يصلي الظهر والعصر، ولم يعتبر مقدار ركعة.
والمنصوص عن أحمد - رحمه الله - في هذه المسألة في رواية صالح (٢)، وعبد الله (٣): في إمام صلى الجمعة، فلما تشهد قبل أن يسلم، دخل وقت العصر؟ قال: تجوز صلاته.
وقال أبو حنيفة - رحمه الله -: يستقبل الظهر أربعًا (٤).
وقال الشافعي - رضي الله عنه -: يبني عليها ظهرًا أربعًا (٥).
فالدلالة على أن الصلاة لا تبطل؛ خلافًا لأبي حنيفة: ما رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يقطع صلاة المرء شيء"(٦)، وظاهره يقتضي: أن
= والأمالي، وغيرها، توفي سنة ٣٧٥ هـ. ينظر: سير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٣٢)، الأعلام للزركلي (٦/ ٢٢٥). (١) ينظر: المدونة (١/ ١٦٠)، والإشراف (١/ ٣١٨)، ومواهب الجليل (٢/ ٥١٨). (٢) لم أجدها في المطبوع من مسائله، وينظر: شرح الزركشي (٢/ ١٩٠). (٣) في مسائله رقم (٥٩٠). (٤) ينظر: التجريد (٢/ ٩٦٥)، وبدائع الصنائع (٢/ ٢١٤). (٥) ينظر: الأم (٢/ ٣٨٦)، وحلية العلماء (١/ ٢٦١). (٦) مضى تخريجه في (١/ ٣٢٩).