٧٣ - {قالُوا أَتَعْجَبِينَ:} إنّما أنكروا عليها التّعجب من أمر الله؛ لأنّه جميل لا يستبعد منه فعل ما يستحق الحمد.
{مَجِيدٌ:} لا نهاية لمجده.
{رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ:} خبر، أو (١) دعاء. (٢)
{أَهْلَ:} نصب على النّداء، (٣) ول (أهل) معنيان: أحدهما: من يسكن بيته من عياله، كقوله:{يا نِساءَ النَّبِيِّ. . .} إلى قوله: {أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً}[الأحزاب:٣٢ - ٣٣]. والثاني: بنو أبيه، ومواليه، قال عليه السّلام:«سلمان منّا أهل البيت»(٤). وإن كان المراد بأهل البيت بيت إبراهيم عليه السّلام [من](٥) الصّنف الأوّل، فلم تشتمل التّسمية على لوط عليه السّلام وإن كان الثّاني، فاشتملت.
٧٤ - {الرَّوْعُ:} الفزع والخوف. (٦) وفي الحديث: أنّهم خرجوا ذات ليلة إلى صوت، فإذا رسول الله عليه السّلام يستقبلهم (٧) على فرس يقول: «لن تراعوا، لن تراعوا»(٨).
{يُجادِلُنا} أي: طفق يجادل رسلنا، (٩) وهو قوله: {فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ}[الحجر:٥٧]، وقوله:{إِنَّ فِيها لُوطاً}[العنكبوت:٣٢]، وقوله: أتهلكون قرية فيها كذا كذا مؤمنا، وكل ذلك بإذن الله. (١٠)
٧٥ - {لَحَلِيمٌ أَوّاهٌ مُنِيبٌ:} يتحلّم عن قوم لوط وثناؤه عليهم، منيبا إلى الله في حوائجه
(١) ك: و. (٢) وينظر: البحر المحيط ٦/ ١٨٤، واللباب في علوم الكتاب ١٠/ ٥٢٨. (٣) ينظر: إعراب القرآن للنحاس ٢/ ١٠١، والبحر المحيط ٦/ ١٨٤، ونظم الدرر ٣/ ٥٥٥، واللباب في علوم الكتاب ١٠/ ٥٢٨. (٤) أخرجه: الطبراني في الكبير (٦٠٤٠)، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ١٣٠: وفيه كثير بن عبد الله المزني، وقد ضعّفه الجمهور، وحسّن حديثه الترمذي، وبقية رجاله ثقات. والحاكم في المستدرك ٣/ ٥٩٨ من حديث عمرو بن عوف المزني، وقال الذهبي في التلخيص: سنده ضعيف، وأخرجه: أبو يعلى (٦٧٧٢) من حديث علي، والبزار (٢٥٢٤) [كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة] من حديث أنس بن مالك، وقال الهيثمي ٩/ ١١٧ و ١١٨ (١٤٦٨٩ و ١٤٦٨٨): فيهما النضر بن حميد الكندي، وهو متروك. (٥) زيادة يقتضيها السياق. (٦) ينظر: تفسير الطبري ٧/ ٧٦، وتفسير كتاب الله العزيز ٢/ ٢٣٦، والغريبين ٣/ ٧٩٢. (٧) ك: مستقبلهم. (٨) أخرجه أبو بكر القرشي في مكارم الأخلاق ١١٥، والبخاري في صحيحه (٢٨٢٠ و ٢٨٦٦ و. .)، ومسلم في صحيحه (٢٣٠٧)، وأبو الحسن الرامهرمزي في أمثال الحديث ١٥٣. (٩) ينظر: تفسير الماوردي ٢/ ٤٨٧، والوسيط ٢/ ٥٨٢، وغرائب القرآن وغرائب الفرقان ٤/ ٣٨. (١٠) ينظر: تفسير الطبري ٧/ ٧٧ عن سعيد.