٦٤ - {لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا:} هي الرّؤيا الصّالحة يراها المسلم أو ترى (١) له، رواه أبو الدّرداء وعبادة بن الصّامت عنه صلّى الله عليه وسلّم (٢). وعن أبي قتادة الأنصاريّ: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: الرّؤيا من الله والحلم من الشّيطان فإذا حلم أحدكم الحلم يكرهه فليبصق عن يساره وليستعذ بالله منه فلن يضرّه (٣). وفي الصّحاح عن ابن سيرين عن أبي هريرة: إذا اقترب الزّمان لم تكذب رؤيا الرّجل المسلم وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا ورؤيا الرّجل المسلم جزء من ستّة وأربعين جزءا من النّبوّة، والرؤيا ثلاث: الرّؤيا الصّالحة من الله تعالى ورؤيا من تحزين الشّيطان ورؤيا من شيء يحدّث الإنسان به نفسه فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يحدث وليقم فليصلّ (٤).
٦٦ - {وَما يَتَّبِعُ:} يحتمل وجوها أربعة: العطف وتقديره: وما يتّبعه الذين (٧)، والجحد، أي: وما يتّبعك، أو (٨) وما يتّبع الحقّ (٩)، (١٥٥ ظ) والاستفهام على وجه الإنكار، أي: أيّ شيء يتّبع (١٠)، والمصدر، أي: اتّباع الذين (١١).
{إِنْ يَتَّبِعُونَ:} إن هو إلاّ اتّباع الظّنّ.
٦٧ - {فِي ذلِكَ:} إشارة إلى البيان والقرآن، أو إلى الجعل (١٢).
٧٠ - {مَتاعٌ:} أي: لهم متاع، أو متاعهم متاع (١٣).
(١) في الأصل وع: يرى، وبعدها فيهما: رواها، بدل (رواه). وينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٤٧١، ومعاني القرآن وإعرابه ٣/ ٢٦، والكشاف ٢/ ٣٥٦. (٢) ينظر: تفسير الطبري ١١/ ١٧٤ - ١٨٠، وزاد المسير ٤/ ٣٩. (٣) ينظر: مسند الحميدي ١/ ٢٠٢، وصحيح البخاري ٥/ ٢١٦٩، ومسلم ٤/ ١٧٧١. (٤) ينظر: سنن أبي داود ٤/ ٣٠٤، والترمذي ٤/ ٥٣٢ و ٥٤١، والمستدرك ٤/ ٤٣٢. (٥) في ب: لدعائهم. (٦) ينظر: مجمع البيان ٥/ ٢٠٦، وزاد المسير ٤/ ٤٠. (٧) ينظر: الكشاف ٢/ ٣٥٧، ومجمع البيان ٥/ ٢٠٧، والبحر المحيط ٥/ ١٧٤. (٨) في ك: أي. (٩) ينظر: التبيان في إعراب القرآن ٢/ ٦٨٠، والتفسير الكبير ١٧/ ١٣١. (١٠) ينظر: مشكل إعراب القرآن ١/ ٣٤٩، وتفسير البغوي ٢/ ٣٦١، والكشاف ٢/ ٣٥٧. (١١) لم أقف على هذا القول. (١٢) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٥/ ٤٠٥، وفتح القدير ٢/ ٤٦٠. (١٣) (أو متاعهم متاع) ساقطة من ب. وينظر: التبيان في تفسير القرآن ٥/ ٤٠٧، والتبيان في إعراب القرآن ٢/ ٦٨٠، وتفسير القرطبي ٨/ ٣٦١.