{فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ:} يعني بترك (٥) الاعتراض. والتّخلية أن تجعل الشّيء فارغا خاليا (٦).
لمّا أمر الله برفع ذمم مشركي العرب [أراد](٧) أن يضع بين المسلمين وبينهم أسباب الرّسالة لئلاّ تتقطّع السّبل (٨) فيتعذّر التّبليغ.
٦ - {اِسْتَجارَكَ:} أي: طلب منك الجوار والإجارة (٩).
{مَأْمَنَهُ:} دار الحرب (١٠).
٧ - {كَيْفَ:} للتّعجّب (١١)، وأسباب التّعجّب بعدها. والاستثناء عارض [بين التّعجّب](١٢) وأسبابه، فهؤلاء المستثنون من تقدّم ذكرهم، وقيل: قوم من بني بكر من كنانة، وقيل: هم بنو خزيمة (١٣). ولمّا طال العارض بين التّعجّب وأسبابه أعاد التّعجّب، وقريب منه قوله:{وَلَمّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللهِ} إلى أن قال: {فَلَمّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا [كَفَرُوا]}(١٤)[البقرة:٨٩]، وقوله:{فَبِما نَقْضِهِمْ [مِيثاقَهُمْ]}(١٥) إلى قوله: {فَبِظُلْمٍ}[النّساء:١٥٥ - ١٦٠]، وقوله:
(١) ينظر: مجمع البيان ٥/ ١٣، والدر المنثور ٣/ ٢١٢. (٢) في ب: الملابسة. (٣) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٥/ ١٧٣، ومجمع البيان ٥/ ١٣، والتفسير الكبير ١٥/ ٢٢٤. (٤) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٤٢١، وتفسير غريب القرآن ١٨٣، وتفسير البغوي ٢/ ٢٦٩. (٥) في الأصل وع وب: لترك. وينظر: الكشاف ٢/ ٢٤٨، والبحر المحيط ٥/ ١٣. (٦) ينظر: لسان العرب ١٤/ ٢٣٧ (خلا). (٧) يقتضيها السياق. (٨) في ع: السبيل. (٩) ينظر: معاني القرآن وإعرابه ٢/ ٤٣١، وتفسير القرطبي ٨/ ٧٥. (١٠) ينظر: تفسير البغوي ٢/ ٢٧٠. (١١) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٤٢٣، والتبيان في تفسير القرآن ٥/ ١٧٦، وتفسير البغوي ٢/ ٢٧٠. (١٢) يقتضيها السياق. (١٣) ينظر في هذه الأقوال: تفسير الطبري ١٠/ ١٠٥ - ١٠٧، والبغوي ٢/ ٢٧٠، ومجمع البيان ٥/ ١٨. (١٤) من ب. (١٥) من ع.