٢٣٨ - وقوله:{حافِظُوا:} الآيتان (٤) عارضتان في أثناء الأحكام للأزواج (٥) من حيث التّلاوة والكتابة (٦).
واتّصالهما بما قبلهما من حيث قوله (٧): {إِنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ،} إذ هو يقتضي المحافظة على الصلاة وغيرها.
والمحافظة محافظة (٨) الأحوال على إقامتها، وهي مفاعلة (٩) من الحفظ، وهو ضدّ التّضييع (١٠). وقيل (١١): المحافظة المواظبة، فلذلك عدّاها ب (على).
وقيل (١٢): صلاة الوسطى غير داخلة في {الصَّلَواتِ} لأنّها عطف عليها، وقيل (١٣):
دخلت فيها إلا أنّه ذكرها ثانيا تشريفا لها.
و {الْوُسْطى:} الذي بين شيئين (١٤). قال ابن عبّاس وعائشة وحفصة وأبو هريرة: إنّها صلاة العصر (١٥). وعن أبي روق (١٦) في قوله: {وَالْعَصْرِ}[العصر:١]: أقسم بصلاة العصر (١٧)، وهي
(١) في ع: كف. (٢) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٦٥٨، وتفسير البغوي ١/ ٢٢٠. (٣) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ٧٤٩ - ٧٥٠، والبغوي ١/ ٢٢٠. (٤) هذه الآية والتي بعدها. (٥) في الأصل: الازدواج، وفي ع وب: الأزواج. (٦) ينظر: البحر المحيط ٢/ ٢٤٨. (٧) في الآية السابقة. (٨) ساقطة من ب، وبعدها في ع: الأموال، بدل (الأحوال)، وهو تحريف. (٩) في ب: محافظة، وبعدها: (من) ساقطة منها. وينظر: التفسير الكبير ٦/ ١٤٦، والبحر المحيط ٢/ ٢٤٨. (١٠) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٢/ ٢٧٥. (١١) ينظر: البحر المحيط ٢/ ٢٤٨. (١٢) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٢/ ٢٧٦. (١٣) ينظر: تفسير القرطبي ٣/ ٢٠٩، والمحرر الوجيز ١/ ٣٢٢، والبحر المحيط ٢/ ٢٤٩. (١٤) ينظر: مجمع البيان ٢/ ١٢٦، والبحر المحيط ٢/ ٢٤٩. (١٥) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ٧٥٠ - ٧٦٠، والمحرر الوجيز ١/ ٣٢٢، والبحر المحيط ٢/ ٢٤٩. (١٦) عطية بن الحارث الهمداني، صاحب التفسير، روى عن الضحاك وغيره، ينظر: الطبقات الكبرى ٦/ ٣٦٩، والثقات ٧/ ٢٧٧، وتقريب التهذيب ١/ ٦٧٧. (١٧) ينظر: تفسير البغوي ٤/ ٥٢٢ - ٥٢٣، والنسفي ٤/ ٣٥٥.