{أَعْمالَهُمْ:} أي: جزاء أعمالهم (١)، وقيل: أعمالهم التي أحصاها بأعيانها إذ الأعراض تبقى بالتّبعيّة كما ورد في الأخبار (٢).
{حَسَراتٍ:} جمع حسرة، وهي أشدّ النّدامة (٣)، تجعل صاحبها كليلا حسيرا. وقيل (٤): هي كشف النّدامة، من قولك: حسر عن ذراعيه، وذلك يكون في الحالة الثانية؛ لأنّهم يسرّون النّدامة عند رؤية العذاب.
١٦٨ - {مِمّا فِي الْأَرْضِ:} إن جعلتها للتّبعيض، أو أقمتها مقام شيء، فالآية (٥) محتملة موقوفة على التفسير، قاله الفرّاء (٦). وعن الأخفش قريب منه (٧). وإن جعلتها صلة فالآية عامّة بعوض التّخصيص (٨).
{حَلالاً:} نصب على الحال (٩)، أو على القطع. وهو ضدّ الحرام (١٠).
و (الخطوة)(١١): ما بين القدمين، والمراد بالخطوات مسالكه ومذاهبه (١٢).
١٦٩ - {إِنَّما يَأْمُرُكُمْ:} إذا قيل: إنّ زيدا منطلق، أخبر عن انطلاقه، وإذا قيل: إنّما زيد منطلق، فكأنّه جعل الانطلاق صفته فقط (١٣).
و (أمره) على المجاز إذ هو غير واجب (١٤).
{بِالسُّوءِ:} ما يسوء العاقل ويوحشه (١٥). وهو مصدر (٤٠ و) أقيم مقام الاسم (١٦).
{وَالْفَحْشاءِ:} الخصلة المجاوزة عن الحدّ من البشاعة (١٧).
(١) يريد: ثواب أعمالهم الصالحة وجزاءها، ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٢/ ٦٩، وزاد المسير ١/ ١٥٤. (٢) ينظر: البحر المحيط ١/ ٦٤٨ - ٦٤٩. (٣) ينظر: غريب القرآن وتفسيره ٨٦، والعمدة في غريب القرآن ٨٦، والنكت والعيون ١/ ١٨٢. (٤) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٢/ ٦٩ - ٧٠، والتفسير الكبير ٤/ ٢١٢، وتفسير القرطبي ٢/ ٢٠٧. (٥) في ع وب: والآية. (٦) لم أقف عليه في معاني القرآن، وينظر: المجيد ٤٥٦ (تحقيق: د. عبد الرزاق الأحبابي)، والدر المصون ٢/ ٢٢٢. (٧) لم أقف عليه في معاني القرآن أيضا. (٨) ينظر: التبيان في إعراب القرآن ١/ ١٣٨، والدر المصون ٢/ ٢٢٢. (٩) ينظر: المحرر الوجيز ١/ ٢٣٧، وتفسير القرطبي ٢/ ٢٠٨، والبحر المحيط ١/ ٦٥٢ - ٦٥٣. (١٠) ينظر: لسان العرب ١١/ ١٦٦ (حلل)، والبحر المحيط ١/ ٦٥١. (١١) في الآية نفسها: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ. (١٢) ينظر: تفسير غريب القرآن ٦٨، وتفسير الطبري ٢/ ١٠٥ - ١٠٦، والمحرر الوجيز ١/ ٢٣٧. (١٣) وهو ما يسميه البلاغيون القصر، ينظر: الإيضاح في علوم البلاغة ١١٨ - ١٢٩. (١٤) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ٢/ ٧٤. (١٥) ينظر: تفسير الطبري ٢/ ١٠٦، والتبيان في تفسير القرآن ٢/ ٧٣. (١٦) ينظر: تفسير البغوي ١/ ١٣٨. (١٧) في ب: والبشاعة، بدل (من البشاعة). وينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٥٣١ - ٥٣٢، وتفسير البغوي ١/ ١٣٨، والبيضاوي ١/ ٤٤٦.