أصحابنا (١)، فإن قيل: لو كانوا مخاطبين لما سقط القضاء عنهم كالمسلمين، قلنا: القضاء فرض مبتدأ لا يتبع المقضيّ كفوت الجمعة وفوت صلاة الحائض لا إلى قضاء (٢). ومن قال: الكفّار غير مخاطبين بالشرائع (٣)، قال: نزلت الآية في شأن المؤمنين من بني إسرائيل، ويجوز أن يقول للمؤمنين: آمنوا.
٤٤ - {أَتَأْمُرُونَ النّاسَ:} السّفلة.
{بِالْبِرِّ:} بالتّوحيد واتّباع محمّد (٤).
{وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ (٥)}: تتركون، فلا تتّبعونه.
{تَتْلُونَ:} تقرؤون (٦).
{الْكِتابَ:} التوراة والإنجيل (٧).
{أَفَلا تَعْقِلُونَ:} تفهمون أنّه حقّ فتؤمنوا به (٨).
" (البرّ): ضدّ الفجور"(٩).
و (النّسيان) ههنا التّرك، قال الله تعالى:{نَسُوا اللهَ فَنَسِيَهُمْ}[التوبة:٦٧](١٠).
و (النّفس): الذّات (١١).
و (التّلاوة): القراءة (١٢)، وسمّي بذلك لأنّ القارئ يتلو الحروف المنتظمة في الكلام، أي:
يتبعها (١٣).
و (العقل): نوع فهم يقع به التمييز والاستدلال بالمشاهدة على ما لم يشاهد، وموضعه القلب،
(١) وهو مذهب جمهور الأشعرية والمعتزلة، ينظر: الفصول في الأصول ٢/ ١٥٦ - ١٥٨، وتخريج الفروع على الأصول ٩٨ - ١٠١، والقواعد والفوائد الأصولية ٤٩. وذكر ابن عابدين أنه مذهب العراقيين من الحنفية، ينظر: حاشية رد المحتار ٤/ ٣٠٤. (٢) ينظر: التبصرة ٨٠ - ٨٤. (٣) وهو قول أكثر أصحاب الرأي، ينظر: روضة الناظر ٥٠. (٤) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٣٦٨، والوجيز ١/ ١٠٣. (٥) ليس في ك. وينظر: تفسير غريب القرآن ٤٧، وتفسير الطبري ١/ ٣٦٨، والوجيز ١/ ١٠٣. (٦) ينظر: الوجيز ١/ ١٠٣، وتفسير البغوي ١/ ٦٨، والمحرر الوجيز ١/ ١٣٧. (٧) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٦٨، وزاد المسير ١/ ٦٢. (٨) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٣٦٩، والوجيز ١/ ١٠٣، وتفسير البغوي ١/ ٦٨. (٩) لسان العرب ١٢/ ١١٠ (جمم). (١٠) ينظر: تفسير غريب القرآن ٤٧، وتفسير الطبري ١/ ٣٦٩، والمحرر الوجيز ١/ ١٣٧. (١١) ينظر: البحر المحيط ١/ ٣٣٩. (١٢) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٣٦٩، والبحر المحيط ١/ ٣٣٨. (١٣) ينظر: البحر المحيط ١/ ٣٣٨.