ما عدم كونه، وتحقيق الشيء إثباته (١) وإبطاله نفيه.
{وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ:} معطوف على النهي مجزوم (٢)، وإن شئت جعلته منصوبا على الصّرف (٣).
"و (الكتمان): الإخفاء"(٤).
{وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ:} تحريفه (٥) وكتمانه. وقيل: تعلمون الذي (١١ و) بشّر به موسى وعيسى والنبيّون من قبل (٦). قال قتادة (٧): تعلمون أنّ الإسلام دين الله.
٤٣ - {وَآتُوا الزَّكاةَ:} أعطوها إذا وجبت عليكم (٨).
والزّكاة في اللغة: نموّ الخير، يقال: زكا (٩) الزرع، إذا نما، وفي الشرع: عبارة عن جزء معهود من النّصاب يعتبر فيه الحول. وإنّما سمّي زكاة لأنّ الله تعالى يكثر وينمي ثواب مؤدّيها (١٠)، وقيل (١١): لوقوع التزكية بها، قال الله تعالى:{خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها}[التوبة:١٠٣].
{وَاِرْكَعُوا مَعَ الرّاكِعِينَ:} أي: صلّوا الصلوات الخمس مع محمّد وأصحابه في الجماعات (١٢).
والركوع في اللغة: الانحناء (١٣)، وفي الشرع (١٤): انحناء معهود في الصلاة.
وفي الآية دليل أنّ الكفّار مخاطبون بالشرائع بشرط تقديم الإيمان، وإليه ذهب كثير من
(١) في ع: إتيانه، وهو تصحيف. (٢) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣٣، وللأخفش ١/ ٢٢٩، ومعاني القرآن وإعرابه ١/ ١٢٤. (٣) وهو قول الكوفيين، ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣٣، وتفسير الطبري ١/ ٣٦٤، وإعراب القرآن ١/ ٢١٩. ومعنى الصّرف أن الفعل كان يستحق وجها من الإعراب غير النصب، فيصرف بدخول الواو عليه عن ذلك الإعراب إلى النصب، ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ٣٤، والبحر المحيط ١/ ٢٩٠. (٤) البحر المحيط ١/ ٣٢٧. (٥) في ب: تخويفه. وينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٣٣٨. (٦) في ب: قبله. (٧) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٣٣٨، وتفسير القرطبي ١/ ٣٤١، وتفسير القرآن العظيم ١/ ٨٨. (٨) ينظر: تفسير البغوي ١/ ٦٧، ومجمع البيان ١/ ١٩٠، وتفسير القرطبي ١/ ٣٤٣. (٩) ساقطة من ع. وينظر: تفسير الطبري ١/ ٣٦٦، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ١٩٤، وزاد المسير ١/ ٦٢. (١٠) ينظر: تفسير القرطبي ١/ ٣٤٣. (١١) ينظر: لسان العرب ١٤/ ٣٥٨ (زكا). (١٢) ينظر: بدائع الصنائع ١/ ١٥٥، والبحر الرائق ١/ ٦٠٦، وكشاف القناع ١/ ٥٥١. (١٣) ينظر: النكت والعيون ١/ ١٠٢، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ١٩٤، والمحرر الوجيز ١/ ١٣٦. (١٤) بعدها في ك وع: عن، وهي مقحمة. وينظر: تفسير القرطبي ١/ ٣٤٥.