{فِيها أَزْواجٌ:} جواري (٢). واسم الزوج يشتمل على الذكر والأنثى (٣)، قال الله تعالى:{اُسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}[البقرة:٣٥].
{مُطَهَّرَةٌ:} من الحيض والنّفاس والأخلاق الرديّة والآفات (٤).
والوصف بالطّهر أبلغ من الوصف بالحسن؛ لأنّ الحسن (٥) ربّما يتضمّن خبثا، قال صلّى الله عليه وسلّم:
(إيّاكم وخضراء الدّمن (٦)).
{خالِدُونَ:} دائمون مقيمون لا يموتون ولا يخرجون منها أبدا (٧).
٢٦ - {إِنَّ اللهَ لا يَسْتَحْيِي:} نزلت في المنافقين، قال ابن عبّاس وابن مسعود: إنّ الله تعالى لمّا ضرب المثلين اللّذين سبق ذكرهما قالوا (٨): إنّ الله أعلى وأجلّ من أن يضرب هذه الأمثال، فأنزل الله الآية (٩). وقال الحسن وقتادة ومقاتل وغيرهم: إنّ الله تعالى ضرب للأوثان المثل بالذّباب، وللكفّار المثل بالعنكبوت، فقال المشركون: إنّ ربّ محمّد يضرب المثل بالذباب والعنكبوت، فأنزل الله الآية (١٠).
الاستحياء امتناع يقضيه (١١) الكرم، وقد ورد وصفه تعالى به، قال صلّى الله عليه وسلّم مخبرا عن الله تعالى:
(الشّيب نوري، وأنا أستحيي أن أحرق نوري بناري)(١٢)، وقال ابن عبّاس: إنّ الله حييّ (١٣) كريم.
والكرم ههنا لا يقتضي الامتناع عن وصف ما اقتضت الحكمة إيجاده وتدبيره وحفظه.
(١) ينظر: البحر المحيط ١/ ٢٦٠. (٢) في ع: حواري. وينظر: تفسير البغوي ١/ ٥٧. (٣) ينظر: غريب القرآن وتفسيره ٦٦، والمحرر الوجيز ١/ ١٠٩، والبحر المحيط ١/ ٢٥١ - ٢٥٢. (٤) ينظر: تفسير مجاهد ١/ ٧١ - ٧٢، وتفسير الطبري ١/ ٢٥٣، وتفسير القرآن الكريم ١/ ٢٩٩. (٥) في ب: الوصف. (٦) في ع: الدين، وهو خطأ. والحديث في: مسند الشهاب ٢/ ٩٦، والفردوس بمأثور الخطاب ١/ ٣٨٢، وأمثال الحديث ١٢١. والدّمن: جمع دمنة ودمن، والمراد بخضراء الدّمن: المرأة الحسناء في المنبت السّوء، ينظر: لسان العرب ١٣/ ١٥٨ (دمن). (٧) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٢٩٩، وتفسير البغوي ١/ ٥٧، والكشاف ١/ ١١٠. (٨) في ع: قال، وفي ب: قيل. (٩) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٢٥٥ - ٢٥٦، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ١١٠ - ١١١، وأسباب نزول الآيات ١٢ - ١٣. (١٠) ينظر: تفسير القرآن الكريم ١/ ٢٩٩، والعجاب في بيان الأسباب ١/ ٢٤٦ - ٢٤٧، ولباب النقول ٩. (١١) في ع: تقضيه، وهو تصحيف. (١٢) ينظر: الفردوس بمأثور الخطاب ٥/ ٢٣٠، وكشف الخفاء ٢/ ٣٣٤. (١٣) في ك وب: حي. وينظر: مصنف عبد الرزاق ٦/ ٢٧٧، وتغليق التعليق ٤/ ٢٠٣ و ٤٠٦.