{عَمِيقٍ:} بعيد، وإنّما عبّر عنه لارتفاع شأن مكة، كقولك: رفعت حاجتي إلى المجلس العالي، وإن كنت أعلى منه في رأي العين.
٢٨ - {لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ:} قال مجاهد: التجارة، وما رضي الله من أمر الدنيا. (٢)
وقيل: المغفرة. وقال ابن عباس: أسواق كانت لهم، ما ذكر الله منافع إلا للدنيا. (٣)
{وَيَذْكُرُوا اِسْمَ اللهِ}(٤): التحميد (٥) والتهليل والثناء عليه، والشكر ما على رزقهم من السوائم والهدي، أو البسملة عند الذبح.
{فَكُلُوا مِنْها:} قال إبراهيم النخعي: كان المشركون لا يأكلون من ذبائحهم، فرخّص للمسلمين، فمن شاء أكل ومن شاء ترك. (٦)
{الْبائِسَ الْفَقِيرَ}(٧): الذي يبسط يده، مشتقّ من البؤس وهو شدّة الفقر.
٢٩ - {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ:} دليل على أنّ قضاء التفث والنّذر والطواف بالبيت مترتبة على ذكر اسم الله تعالى في الأيّام المعلومات، لا يجوز شيء منها إلا بعد ذلك، وهو يوم النحر.
وقال ابن عباس:(٢٢٨ ظ) التفث: الرمي والذبح والحلق والتقصير والأخذ من الشارب واللّحية والأظفار. (٨) وقال ابن عرفة: التفث: الدرن. (٩) وقال النضر بن شميل: قضاء التفث:
إزالة الشعث. (١٠)
{وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ:} وهو ما أوجبه الإنسان على نفسه من الهدي.
(١) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٣٢٩، والمستدرك ٢/ ٤٢١ وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسنن البيهقي ٥/ ١٧٦، والتمهيد لابن عبد البر ١٥/ ١٣٠ - ١٣١. (٢) وتفسير الطبري ٩/ ١٣٧، والوسيط ٣/ ٢٦٨، وتفسير البغوي ٥/ ٣٧٩. (٣) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم ٨/ ٢٤٨٨، والدر المنثور ٦/ ٣٥، وفتح البيان ٩/ ٤١. (٤) الأصول المخطوطة: الله اسم. (٥) ع: التمجيد. (٦) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم ٨/ ٢٤٨٩، وابن كثير ٣/ ٢٩٣، والدر المنثور ٦/ ٣٦ - ٣٧. (٧) ع: وَأَطْعِمُوا الْبائِسَ الْفَقِيرَ. (٨) ينظر: تفسير ابن أبي حاتم ٨/ ٢٤٨٩، ومعاني القرآن ٤/ ٤٠٢، وأحكام القرآن للجصاص ٥/ ٧٣. (٩) ينظر: الغريبين ١/ ٢٥٦، وتفسير القرطبي ١٢/ ٤٩. (١٠) ينظر: الغريبين ١/ ٢٥٦، تفسير القرطبي ١٢/ ٤٩، ولسان العرب ٢/ ١٢٠.