النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، مأخوذة (١) من سور البناء، وقيل (٢): من السّؤر في الإناء، وهو القطعة الباقية منه، وهو بالهمز (٣) إلا أنّ لغة النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ترك الهمز.
{وَاُدْعُوا شُهَداءَكُمْ:} استعينوا بآلهتكم (٤).
وإنّما سمّوا شهداء لزعمهم أنّهم يشهدون ما قدر لهم من الخير والشر فيقدرون على تغييره، أو يشهدونهم عند احتياجهم إليهم فينصرونهم (٥)، كقوله:{أَيْنَ شُرَكائِيَ}[القصص:٦٢] على زعمهم.
{إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ:} في زعمكم أنّ القرآن ليس من عند الله (٦).
٢٤ - {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا:} شرط، وجوابه {فَاتَّقُوا،} وقوله: {وَلَنْ تَفْعَلُوا} عارض دخل بين الشرط والجواب (٧).
و (لم) حرف نفي في الماضي جازم (٨)، و (لن)(٩) نفي في المستقبل ناصب.
معناه: إن لم تأتوا (١٠) بمثله ولن تأتوا أبدا فاتّقوا النار التي تحذرون (١١) عنها بترك موجبها وهو الرّيب والتكذيب على ما سبق.
{وَقُودُهَا النّاسُ:} ولم يقل الكفّار لئلا يأمن العصاة من أهل الإيمان.
{وَالْحِجارَةُ:} حجارة الكبريت عن ابن عبّاس وابن مسعود وابن جريج وغيرهم (١٢).
وقوله:{أُعِدَّتْ} أي: هيّئت وخلقت، دليل على أنّها موجودة مخلوقة (١٣).
(١) في ع: مأخوذ. وينظر: الكشاف ١/ ٩٧، وزاد المسير ١/ ٣٩، والبحر المحيط ١/ ٢٤٢. (٢) ينظر: تفسير غريب القرآن ٣٤، والكشاف ١/ ٩٧، ومجمع البيان ١/ ١٢٥. (٣) في ب: الهمز، والباء ساقطة. (٤) ينظر: معاني القرآن للفراء ١/ ١٩، وتفسير غريب القرآن ٤٣، والنكت والعيون ١/ ٧٧. (٥) ينظر: البحر المحيط ١/ ٢٤٧. (٦) ينظر: زاد المسير ١/ ٤٠، وتفسير النسفي ١/ ٢٨. (٧) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ١٠٦، ومجمع البيان ١/ ١٢٨، والبحر المحيط ١/ ٢٤٩. (٨) ينظر: الكتاب ١/ ١٣٦، ومجمع البيان ١/ ١٢٧. (٩) في ك وع: أن. وينظر: الكتاب ١/ ١٣٥ - ١٣٦، وأسرار العربية ٢٨٨، ومغني اللبيب ٣٧٣. (١٠) في ع: يأتوا، وكذا ترد قريبا، وهو تصحيف. (١١) النسخ الأربع: تحذروا، والصواب ما أثبت. وينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ١٠٦، ومجمع البيان ١/ ١٢٨، والبحر المحيط ١/ ٢٤٩. (١٢) ينظر: تفسير سفيان الثوري ٤٢، وتفسير القرآن ١/ ٤٠، والطبري ١/ ٢٤٤. (١٣) ينظر: مجمع البيان ١/ ١٢٩، وتفسير القرطبي ١/ ٢٣٦، والنسفي ١/ ٢٩.