{مُحِيطٌ:} عالم بأعمالهم (٢). وهذا عارض دخل في أثناء المثل (٣).
٢٠ - {يَكادُ:} فعل ليس له مصدر ولا اسم (٤). كاد يكاد إذا أوهم أن يفعل ولمّا يفعل (٥)، قال الله تعالى:{تَكادُ السَّماواتُ}[مريم:٩٠]. {وَلا يَكادُ يُبِينُ}[الزخرف:٥٢]، {وَما كادُوا يَفْعَلُونَ}[البقرة:٧١]، {لَمْ يَكَدْ يَراها}[النور:٤٠] إذا أوهم أن لا يفعل ثمّ فعل (٦). وقيل (٧): يكاد يقرب، إلا أنّه يستعمل بغير حرف (أن) بخلاف (٨) لفظ المقاربة والمداناة.
{كُلَّما أَضاءَ لَهُمْ:}(كلما) ظرف زمان ماض في محلّ النصب، وعلّة الظرف إضمار (في) في المعنى دون اللفظ كالاسم بنزع الخافض، وهو مبهم يحتاج إلى الصلة، وصلته (أضاء) والعامل فيه {مَشَوْا:} مضوا في الضوء (١١).
{وَإِذا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قامُوا:} أي: صار (١٢) ذا ظلمة، كقولك: ليل مظلم، وبيت مظلم، وقوله تعالى:{قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً}[يونس:٢٧]، وقوله:{فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ}[يس:٣٧]، أي: يخلصون في الظلمة.
وإنّما قال:(عليهم)؛ لأنّ وبال الظلمة راجع إليهم.
{وَلَوْ شاءَ اللهُ:} معنى (لو) كمعنى الشرط، وهو يكون في الماضي والمستقبل (١٣)، قال الله
(١) ينظر: تفسير البيضاوي ١/ ٢٠٤، وإرشاد العقل السليم ١/ ٥٤، وروح المعاني ١/ ١٧٤. (٢) في ب: بأعمال. وينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٩٥، ومجمع البيان ١/ ١١٨، وتفسير البغوي ١/ ٥٤. (٣) في ب: المسألة. وينظر: الكشاف ١/ ٨٥ - ٨٦، وجوامع الجامع ١/ ٧٩، والبحر المحيط ١/ ٢٢٣. (٤) ينظر في أحكام (كاد): المغني في النحو ٣/ ٣٥٣ - ٣٦٢. (٥) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن ١/ ٦١، وزاد المسير ١/ ٣٥، والتبيان في تفسير غريب القرآن ٦٤. (٦) ينظر: مشكل إعراب القرآن ١/ ٨٢. (٧) ينظر: التبيان في تفسير القرآن ١/ ٩٦، والتبيان في إعراب القرآن ١/ ٣٦، وتفسير القرطبي ١/ ٢٢٢. (٨) في ك وع: الخلاف. (٩) ينظر: تفسير الطبري ١/ ٢٢٩، والتبيان في تفسير القرآن ١/ ٩٦، وتفسير البغوي ١/ ٥٤. (١٠) ينظر: تلخيص البيان ٦. (١١) في ب: الوضوء. وينظر: مشكل إعراب القرآن ١/ ٨٢، والمحرر الوجيز ١/ ١٠٤، والبحر المحيط ١/ ٢٢٨. (١٢) النسخ الأربع: صاروا، والصواب ما أثبت. وينظر: التبيان في تفسير غريب القرآن ٦٤. (١٣) ينظر: في أحكام (لو): مغني اللبيب ٣٣٧ - ٣٥٩.