ضلالِه، فهو الذي يَمْحُو. والذي يُثْبِتُ؛ الرجلُ يَعْمَلُ بطاعة (١) الله، وقد (٢) سبَق له خيرٌ حتى يموت وهو في طاعةِ اللهِ، فهو الذي يُثْبِتُ (٣).
حدثنا أحمد، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا شَرِيكٌ، عن هلالِ بن حُمَيدٍ، عن عبدِ اللَّهِ بن عُكَيمٍ (٤)، عن عبد الله، أنه كان يقولُ: اللهم إن كنت كتَبْتَني في السعداءِ فأثْبِتنى في السعداء، فإنك تَمحو ما تشاءُ وتُثبتُ، وعندك أم الكتابِ (٥).
حدثني المثنَّى، قال: ثنا الحجاج، قال: ثنا حماد، عن أبي حمزةَ، عن إبراهيم، أن كعبًا قال لعمر ﵁: يا أمير المؤمنين، لولا آيةٌ في كتابِ اللَّهِ لأنْبَأْتُك ما هو كائنٌ إلى يوم القيامة. قال: وما هي؟ قال: قولُ اللَّهِ: ﴿يَمْحُوا الله مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكِتَابِ﴾ (٦).
حدثت عن الحسينِ، قال: سمعت أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاكَ يَقُولُ في قوله: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ﴾ [الرعد: ٣٨] الآية. يقولُ: ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾. يقولُ: أَنْسَخُ ما شِئْتُ، وأَصْنعُ مِن الأفعالِ ما شِئْتُ، إن شِئْتُ زِدْتُ فيها، وإن شِئْتُ نَقَصْتُ (٧).
حدَّثنا الحسن بن محمدٍ، قال: ثنا عفّانُ، قال: ثنا همامٌ، قال: ثنا الكلبيُّ
(١) في م، وتفسير ابن كثير، والدر المنثور: "بمعصية". (٢) بعده في م، وتفسير ابن كثير: "كان". (٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٣٩٠ عن العوفي عن ابن عباس، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٦٥ إلى ابن أبي حاتم. (٤) في م: "حكيم". وينظر تهذيب الكمال ١٥/ ٣١٧. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٠/ ٣٣١ من طريق آخر عن عبد الله بن مسعود ضمن أثر مطول بمعناه. (٦) ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٣٩٠ عن المصنف. (٧) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٦٧ إلى المصنف.