عليه لرجلٍ مِن أهلِ الشأْمِ: أما قرَأْتَ فى "الأنفال": ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ الآيةَ؟ قال: نعم. قال: فإنكم لأنتم هم؟ قال: نعم (١).
حدَّثنا الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا إسرائيلُ، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ، قال: هؤلاء قَرابةُ رسولِ اللهِ ﷺ الذين لا تَحِلُّ لهم الصدقةُ.
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن حجاجٍ، عن عطاءٍ، عن ابنِ عباسٍ، أن نَجْدةَ كتب إليه يَسْأَلُه [عن ذَوِى القُرْبى](٢)، فكتَب إليه:[كُنَّا نَزْعُمُ](٣) أنا نحن هم، فأبَى ذلك علينا قومُنا (٤).
قال: حدَّثنا الحسينُ، قال: ثني حجَّاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ: ﴿فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾. قال: أربعةُ أخْماسٍ لمن حضَر البَأْسَ، والخمسُ الباقى للهِ وللرسولِ، خمسُه يَضَعُه حيثُ رأَى، وخمسٌ لذوى القربى، وخمسٌ لليتامى، وخمسٌ (٥) للمساكين، ولابنِ السبيلِ خمسُه.
وقال آخرون: بل هم قريشٌ كلُّها.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونُسُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبَرني عبدُ اللَّهِ بنُ نافعٍ، عن أَبي مَعْشَرٍ،
(١) ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٧ عن على بن الحسين، وعزاه إلى المصنف. وينظر ما سيأتي في ١٤/ ٥٦٣، ١٩/ ١٠٦، ٢٠/ ٤٩٨، ٤٩٩. (٢) في ص، ت ١، ت ٢، س: "عنه". (٣) في م: "كتابا نزعم". وفى ت ١، س، ف: "كتابا يزعم". وما أثبتناه هو مقتضى ما في مصدرى التخريج. (٤) أخرجه أحمد ٣/ ٤٣٢ (١٩٦٧) عن أبى معاوية مطولًا، وأبو يعلى ٥/ ٤١ (٣٦٣٠) من طريق عطاء به بنحو حديث أحمد. (٥) سقط مِن: ص، ت ١، ت ٢، س، ف.