وأما قولُه: ﴿وَلِذِي الْقُرْبَى﴾. فإن أهلَ التأويلِ اخْتَلَفوا فيهم؛ فقال بعضُهم: هم قرابةُ رسولِ اللهِ ﷺ مِن بنى هاشمٍ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا ابنُ وكيعٍ، قال: ثني أبي، عن شَرِيكٍ، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ، قال: كان آلُ محمدٍ ﷺ لا تَحِلُّ لهم الصدقةُ، فجُعِل لهم خمسُ الخمسِ (٢).
حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا شَريكٌ، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ، قال: كان النبيُّ ﷺ وأهلُ بيتِه لا يَأْكُلون الصدقةَ، فجُعِل لهم خمسُ الخمسِ.
حدَّثنا أحمدُ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا عبدُ السلامِ، عن خُصَيْفٍ، عن مجاهدٍ، قال: قد علِم اللهُ أن فى بنى هاشمٍ الفقراءَ، فجعَل لهم الخمسَ مكانَ الصدقةِ (٣).
حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ أبانٍ، قال: ثنا الصَّبَّاحُ بنُ يحيى المُزَنىُّ، عن السدىِّ، عن [أبي الديلمِ](٤)، قال: قال علىُّ بنُ الحسينِ رحمةُ اللَّهِ
(١) ذكره ابن المنذر فى الأوسط ١١/ ١٠٣. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٢١٥، ١٢/ ٤٣٥ عن وكيع به، وأخرجه ابن زنجويه في الأموال (٧٢) من طريق شريك به. (٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٧ عن خصيف به، وعزاه إلى المصنف. (٤) فى م: "ابن الديلمي". وهو أبو الديلم حذلم بن بشير. الإكمال ٢/ ٤٠٥.