فإذا ركِب حُمِلت المفاتيحُ على ستِّين بغلًا، أغرُّ مُحجَّلٌ (١).
حدَّثنا ابنُ حُميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن خيثمة في قولِه: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾. قال: نجِدُ مكتوبًا في الإنجيلِ: مفاتحُ قارونَ وِقْرُ ستِّين بغلًا غُرًّا مُحَجَّلةً، ما يزيدُ كلُّ مِفتاحٍ منها على إصبَعٍ، لكلِّ مفتاحٍ منها كَنزٌ (٢).
حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن عيينة، عن حميدٍ، عن مجاهدٍ، قال: كانت المفاتحُ من جلودِ الإبلِ (٣).
حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ﴾. قال: مَفَاتِحُ من جلودٍ كمفاتحِ العيدانِ.
وقال قومٌ: عُنى بالمفاتحِ فى هذا الموضعِ خزائنُه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا أبو كُريبٍ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبَرنا إسماعيلُ بنُ سالمٍ، عن أبى
(١) كذا في النسخ وتاريخ المصنف، من صفة البغل لكن على القطع، وعند ابن أبي حاتم والسيوطى: "محجلًا". صفة على الإتباع. والأثر أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤٤٥. وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٠٧ من طريق وكيع به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ١٣٦ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر. (٢) أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٤٤٤، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ١٣٦ إلى سعيد بن منصور وابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق فى تفسيره ٢/ ٩٣، وابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٣٠٠٧ من طريق ابن عيينة به، وعزاه السيوطى فى الدر المنثور ٥/ ١٣٦، ١٣٧ إلى عبد بن حميد.