ففي «مسند أحمد»(٢/ ١١٣) رقم (٧٠٥)، والنسائي في «سننه» رقم (١٦١٢)، وأبو يعلى في «مسنده»(١/ ٣٠١) رقم (٣٦٦)، وابن خزيمة في «صحيحه»(١/ ٥٦٥) رقم (١١٣٩) من طريق ابن إسحاق، قال: حدثني حكيم بن حكيم بن عبَّاد بن حنيف (١)، عن الزهري، به، ولفظه: دخل عليَّ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وعلَى فاطمةَ من الليل، فأيقظَنا للصلاة، قال: ثم رجَعَ إلى بيتِه، فَصلَّى هوياً (٢) من الليل، قال: فلم يسمعْ لنا حِسَّاً، قال: فرجع إلينا، فأيقظنا وقال:«قُومَا فصَلِّيا». قال: فجلستُ وأنا أعركُ عيني، وأقول: إنَّا واللهِ ما نُصلِّي إلا ما كُتِبَ لنا، إنما أنفسنا بيدِ اللهِ، فإذا شاء أنْ يبعثَنا بعثَنَا. قال: فولَّى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول، ويَضرِب بيده على فخذه:«ما نصلي إلا ما كُتِبَ لنا، مَا نُصَلِّي إلا ما كُتِبَ لنا! ! وكان الإنسان أكثر شيءٍ جدَلاً». (٣)
* * *
(١) صدوق، كما في «التقريب» (ص ٢١٣). وابن إسحاق صرَّحَ بالتحديث. (٢) الهَوي بالفتح: الحين الطويل من الزمان. وقيل: هو مختص بالليل. «النهاية» ... (٥/ ٢٨٥). وفي «القاموس المحيط» (ص ١٣٤٧): (وهَوِيٌّ، كَغَنِيٍّ ويُضَمُّ، وتَهْواءٌ من اللَّيْلِ: ساعَةٌ). (٣) وإسناده حسن، وانظر: «المسند المصنف المعلل» (٢١/ ١٦٦) رقم (٩٥٢٦).