وفي شيوخ أبي داود للجياني: هو مولى المهدي (١). والمزي فرق بين هذا وبين مولى المهدي: فينظر.
وقال مسلمة بن قاسم: ثقة.
وقال الساجي: من أهل الصدق وكان يحفظ الحديث، مظلوم، والعامة تنسب إليه أنه لما روى أن النبي ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها أنه قال في عقب ذلك: ولو أعطاها مهرا كان خيرا، وهذا مذهب مالك وأبي حنيفة.
قال: وكان سليمان الشاذكوني يمدحه ويطريه وينسبه إلى الحفظ.
قال: وذكروا أن حماد بن سلمة يستذكره الأحاديث وهو حديث، قال: ولأبي عمر موضع بالبصرة من العلم.
حدثني حسين بن نصر المزني قال: كنا عند أبي عمر الضرير، قال: فجاء إليه رسول عيسى بن أبان يمتحنه في القرآن.
قال: فقال له أبو حاتم السجستاني: هذا رسول القاضي يسألك عن القرآن. فنكس رأسه ساعة، ثم رفعها، فقال: إذا مات الخلق أجمعون ومات جبريل وميكائيل وملك الموت - صلوات الله عليهم - وقال ﷿: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦] فإن كان رادٌّ يرد عليه غيره فالقول على من قال: القرآن مخلوق، وإن كان هو الراد على نفسه فالقرآن كلام الله تعالى غير مخلوق.
قال أبو يحيى الساجي: وكان من أصحاب حماد بن سلمة، وكان غاية في السنة وحسبك به! وحدث يوما العامة، وحضر حزم بن أويس، وابن أبي عبدة المجلس فكتبا عنه، وعرضا ذلك على عباس بن عبد العظيم فنظر فيه، فإذا
(١) لم أجد في شيوخ أبي داود للجياني (٩٠) إلا حفص بن عمر أبو عمر الحوضي الضرير البصري الأزدي النمري فقط.