الباهلي يستشيره في أموره، وكان حضين ينطوي على بغض قتيبة.
وعن أبي إسحاق قال: كان حضين صاحب شرطة علي بن أبي طالب.
وذكر أبو (١) عوانة أن حضينا استأذن على قتيبة وعنده أخوه عبد الله فاستأذنه أن يمازح حضينا فأبى عليه فألح فقال لحضين: من أين دخلت يا أبا ساسان؟ قال: ومن أين يدخل مثلي! ضعفت عن وثوب الجدار، قال: وكان ذاك يتهم بالتسلق على جيرانه، فقال له: من الذي يقول:
نزعنا وأمرنا وبكر بن وائل … تجر خصاها تبتغي من تحالف
قال: الذي يقول:
قد علمت قيس وقيس عائله
بأن شر الناس طرا باهله
أباهم في كل حي نافله
في أسد ومذحج وعامله
وما رجعت هبلتك الهابله
قال: ومن الذي يقول:
لقد أفسدت استاه بكر بن وائل … من التمر ما قد أصلحته ثمارها
قال: الذي يقول:
وخيبة من يخيب على غنى … وباهلة بن أعصر والرباب
وباهلة بن أعصر شر قيس … وأخبث من وطى عفر التراب
فلا غفر الإله لباهلي … ولا عافاه من سوء الحساب
قال: فمن الذي يقول:
(١) قوله: «أبو»، ليس في الأصل، والمثبت من تاريخ دمشق ١٤/ ٤٠١، فقد ساق الخبر.