وقال الحارث بن شريح: سمعت يحيى وعبد الرحمن يقولان: حصين وهشيم أثبت من سفيان وشعبة.
ولما ذكره البستي في جملة الثقات قال: كان أكبر من الأعمش بسنة، يقال: سنه سن إبراهيم النخعي، وقد قيل: إنه سمع من عمارة بن رؤيبة وله صحبة.
فإن صح ذلك فهو من التابعين، وقد قيل: إنه توفي في ولاية أبي جعفر المنصور (١).
وفي تاريخ واسط لأسلم بن سهل بحشل: حدثنا أحمد بن سنان، قال: سمعت عبد الرحمن يقول: هشيم وحصين [أحب إلي من سفيان. حدثنا أحمد بن سنان قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: هشيم أعلم الناس بحديث حصين. حدثنا وهب قال: سمعت هشيمًا يقول: كتبت عن حصين- يعني بواسط- حتى كنت لألقاه في الطريق فآخذ في طريق آخر. حدثنا القاسم بن عيسى قال: سمعت هشيمًا يقول: أتى على حصين ثلاث وتسعون سنة. وسمعت وهبًا يقول: كان حصين](٢) ينزل عند دور بني سافرى، ثم زوج ابنته رجلا منهم ممن كان ينزل بالمبارك، فانتقل مع ابنته إلى المبارك. وقال علي بن عاصم: قدمت الكوفة يوم مات منصور بن المعتمر، فاشتد ذلك علي، فلقيت حصينا، فقال: أدلك على من يذكر يوم أهديت أم منصور إلى أبيه؟ قلت: من هو؟ قال: أنا.
وقال هشيم: روى عن حصين عن ستة من أصحاب رسول الله ﷺ، وعن ثمانية ممن روى عنهم الشعبي.
(١) الثقات (٦/ ٢١٠). (٢) ما بين المعقوفين زيادة من تاريخ واسط (ص ٩٧) أثبتها لأن الأقوال تداخلت في موضعها. وواضع وجود سقط، وانتقال نظر ولعلمي بأصل المصنف بخطه وصعوبته وناسخ النسخة التي بين يدي ينقل منه. فإثبات السقط أولى لما ذكرت من قرائن.