للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ليقوى أصلها، وشيئًا من باقلى ليثمر سريعًا، فإذا أتي بهذه الشرائط فإنّ ثمرتها تكون عجيبة جدًا مخالفة لسائر الكروم.

وقال أيضًا: إذا شققت وَدِيَّها وتركت فيه شيئًا من السقمونيا، فإنها تطلق إطلاقًا قويًا.

وقال أيضًا: إذا أخذت وديًا من العنب الأبيض والآخر من الأحمر وآخر من الأسود وشققتها بحيث لا يقع عنها قشرها وألصقت بعضها إلى بعض وتغرسها فإنها تطلع شجرة واحدة ثلاثة ألوان أبيض وأحمر وأسود، وقال أيضًا: إذا أردت أن يسود العنب الأبيض، فاحفر ما حول الكرمة واقلب فيها شيئًا من النفط، فإنّ عنبها يسود، وإن [أردت] أن لا يصيب الكرم دودة، فاقطع وديها بمنجل ملطوخ بدم الدب أو الضفدع، فإنه لا يتولد فيه الدود؛ ولا في غصن قطع بذلك المنجل، وإن أردت أن لا يصيبه البرد، فدخن الكرم بالزبل بحيث يصل الدخان إلى جميع أجزاء الأشجار، ثم انثر عليها ثمر الطرفاء، فإنه يسلم من آفة البرد.

قال صاحب الفلاحة (١): الماء الذي يتقاطر من قضبان الكرم بعدما قطعت يقال لها: دمعة الكرم يجمع ذلك الماء ويسقى للشديد الشغف بالخمر بحيث لا يعلم، يبغضها وإن كان لا يصبر عنها ساعة.

وقال ابن البيطار (٢): الكرم الذي يعتصر منه الشراب ورقه وخيوطه، إذا سُحِقا وتضمد بهما، سكّنا الصداع، وإذا تضمد بالورق وحده أو مع سويق الشعير سكن الورم الحار العارض للمعدة، والالتهاب العارض لهما، وعصارة الورق تنفع الذين يهم قرحة الأمعاء والذين يتقيؤون الدم، والذين يشكون معدهم، والحوامل من النساء، وخيوط الكرم إذا نقعت في الماء وشربت فعلت ذلك، ودمعة الكرم وهي شبيهة بالصمغ تجمد على القضبان إذا شربت مع الشراب، أخرجت الحصاة، وإذا تلطخ بها، أبرأت القوابي والجرب المتقرّح وغيره، وإذا احتيج إلى التلطيخ بها، يتقدم بغسل العضو بالنطرون، وإذا تمسح بها مع الزيت دائمًا، حلقت الشعر وخاصة الدمعة والمجموعة من قضبان الكرم الطرية إذا أحرقت ورشحت منها الدمعة كما يرشح العرق، وإذا لطخت على الثآليل أذهبتها، ورماد قضبان الكرم ورماد قشر العنب إذا تضمد به مع الخل أبرأ المقعدة التي قد قلع منها البواسير، وأبرأ من التواء العصب، وقد ينفع من نهشة الأفعى، وإذا تضمد به من دهن ورد وشراب وخل نفع من ورم الطحال الحار.


(١) ن. م.
(٢) الجامع ٤/ ٥٦ - ٥٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>