للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[١ - آس]

شجرة معروفة. قال صاحب كتاب الفلاحة: إذا أردت غرس الآس؛ فاجعل في حفرتها شيئًا من الرمل، وازرع حولها من الشعير، فإنّ الشعير يقوي الآس (١).

قال الشيخ الرئيس: ورق الآس إذا سحقته واستعملته؛ يعمل عمل التوتياء في تطييب رائحة البدن، وكذلك رماده إذا أحرقته، يعمل عمل التوتياء ويجلو البهق والكلف وينفع من عضة الرتيلاء.

وقال ابن البيطار (٢): يؤكل ثمره رطبًا ويابسًا لنفث الدم، ولحرقة المثانة، وعصارة ثمرته وهو رطب يفعل فعل الثمرة، وهي جيدة للمعدة، مُدِرَّة للبول، موافقة إذا خُلطت بشراب لمن لسعته العقرب والرتيلاء، وطبيخ ثمره يصبغ الشعر، وإذا طبخ بشراب وتضمد به، أبرأ القروح التي في الكعبين والقدمين، وإذا تضمد به بالسويق، سكن الأورام الحارة العارضة في العين، وقد يتضمد به للغرب.

والأفشرج الذي يعمل من حَبِّ الآس بأن يعصر حبّ الآس؛ ويطبخ عصيره طبخًا يسيرًا، وإن لم يفعل ذلك به حُمِّصَ، ومتى شرب قبل النبيذ منع الخمار، وهذا الأفشرج يصلح لكل ما يصلح له الثمر، وإذا صُيّر في المياه التي يُجْلَس فيها، وافق خروج الدم والمقعدة، والنساء اللاتي يسيل من أرحامهن رطوبات مزمنة، ويجلو نخالة الرأس وقروحه الرطبة وبثوره، ويمسك الشعر المتساقط، ويقع في أخلاط المراهم الملينة مثلما يقع في الدهن الذي يعمل من ورق الآس، وطبيخ الورق يصلح لأن يجلس فيهن ويوافق المفاصل المسترخية، وإذا صُبَّ على كسر العظام التي لم تلتحم نفعها، ويجلو البهق، ويقطر في الأذن التي يسيل منها قيح، ويسود الشعر، وعصارة الورق تفعل ذلك.

وورق الآس اليابس أكثر تجفيفًا من الورق الرطب؛ لأنّ الرطب يخالط شيئًا من الرطوبة، ورُبُّ الآس لا يعصر من ورقه فقط؛ ولكن من حبه أيضًا.

وجميع هذه قوّتها قوة حابسة مانعة، إذا وُضِعت من خارج على البدن؛ وإذا وردته من داخل؛ لأنه ليس يخالطها شيء من القوة المسهلة ولا الغسالة، والورق إذا سحق وصب عليه ماء وشيء يسير من زيت أنفاق، أو دهن ورد وخمر وتضمد به، وافق القروح الرطبة، والمواضع التي تسيل إليها الفضول والإسهال المزمن، والنملة، والحمرة، والأورام الحادة العارضة للأنثيين، والشَّرى والبواسير، وإذا دُقَّ يابسًا وذُرَّ على الداحس


(١) العجائب ٢/ ٤.
(٢) الجامع ١/ ٢٧ - ٢٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>