للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إذا شرب والإسهال المزمن، والنساء اللواتي يسيل من أرحامهن الرطوبات زمانًا طويلًا، ولليرقان، ولمن نهشه الرتيلاء، وإذا تضمد به أضمر الأورام البلغمية، وفعل قشره مثل فعل ثمره، وإذا طبخ ورقه بماء ومزج بشراب وشرب، أضمر الطحال، وإذا تمضمض به نفع من الأسنان وقد يوافق النساء اللواتي يسيل من أرحامهن الرطوبات إذا جلس في طبيخه، وقد يصبّ [طبيخه] على الذين يتولد فيهم القمل والصئبان فينفعهم، ورماد خشب الطرفاء إذا احتمل، قطع سيلان الرطوبة من الرحم، وقد يعمل من ساق شجرة الطرفاء مشارب يشرب فيها المطحولون بدل الأقداح فيرون أن الشراب نافع لهم، وإذا ذر رماد الطرفاء على القروح الرطبة جففها، وبالخاصية القروح التي تكون من حرق النار، والطرفاء تنفع من استرخاء اللثة، ويدخن بها الزكام والجدري فينفع نفعًا عجيبًا، وظهر بامرأة جذام فسقيت من طبيخ أصول الطرفاء والزبيب مرارًا فبرئت، وجرب ذلك في امرأة أخرى فصح، والطرفاء تنفع من الأورام الباردة إذا دخنت به، وكذلك سائر الأورام، وإذا دخن بالطرفاء، نفعت من انحدار الطمث في غير وقته، وجرب أنّ البواسير تبخر بالطرفاء ثلاث مرات فتجف وتدمل وتنثر بعد ذلك، وإذا بخرت العلقة الناشبة في الحلق بورق شجر الطرفاء أسقطها.

[٢٤ - عشر]

شجرة أعرابية يمانية، كانت العرب في الجاهلية إذا أراد أحدهم سفرًا وخاف خيانة حليلته، عمد إلى غصن من هذه الشجرة وشده إلى غصن آخر بخيط وتركها، فإذا قفل من سفره، عاد إليها، فإن وجد الغصنين بحالهما، استدل به على أن حليلته ما كانت تخونه في مدة سفره، وإن وجدهما بخلاف ذلك، استدل على خيانتها (١).

قال ابن البيطار (٢): له نفاخ كأنه شقاشق الجمال، وفي جوف النفاخ حرّاق لا يقتدح [الناس] في أجود منه، وتحشى منه المخاد والوساد، وإذا قطعت أوراقه هريقت لبنًا، والناس في بعض البلدان يأخذون ذلك اللبن في الكيزان ويجعلونه في مناقع، فينقعون فيه الجلود فلا يبقى عليها شعرة ولا وبرة، ثم يلقى في الدباغ، ولبنه حار محرق، وهو أقوى من جميع لبن التبوعات، مسهل مضعف للأمعاء، وينفع من السعفة والقوابي طلاء.


(١) العجائب ٢/ ٢٣ - ٢٤.
(٢) الجامع ٣/ ١٢٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>