للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ويعين على حبس البول ويفتح مجاري الغذاء إذا أكل على الريق، وخصوصًا مع الجوز.

وإدمانه يورث الحكة، وليس بجيّد للإنسان، ويسكّن القوّة الغضبية من القلب؛ ويكسرها بخاصية فيه، وإذا طبخ منه حفنة بمثله حلبة حتى يتهرأ؛ وصفي ما فيهما؛ ومزجا بمثلهما عسلًا منزوع الرغوة؛ ويطبخ [ب] الخل؛ ويهيأ منه لعوق؛ ينفع من الربو والسعال اليابس، وإذا نقع منه رطل في خل خمر ثقيف تسعة أيام؛ ثم ضمد به الطحال؛ وأَمر العليل بأكل أربع تينات منه في كل يوم يفعل ذلك أكلًا وضمادًا، حلل صلابته وجساه.

[١٢ - جميز]

شجرة عظيمة شبيهة بشجرة التين، وورقها كورق التوت، تثمر في السنة ثلاث مرات أو أربعًا، وثمرتها ليست تخرج من فروع الأغصان كسائر الأشجار، بل تخرج من ساقها، وورقها يقلع آثار الوشم إذا طلي الموضع بعصارته مرارًا، وإذا ضمدت به الخنازير يحللها (١).

قال ابن البيطار (٢): يسهل البطن، قليل الغذاء، رديء للمعدة، ويستخرج في أيام الربيع من هذه الشجرة لبن قبل أن تثمر؛ بأن يُرض قشرها الخارج بحجر؛ فإنه إن تجاوز الرضّ القشر الخارج إلى داخل لم يخرج منه شيء، وهو يجمع اللبن باسفنجة أو بصوف، ويجفف ويقرّص ويخزن في إناء خزف، وقوته ملينة ملزقة للجراحات؛ محللة للأورام العسيرة التحليل، وقد يشرب ويتمسح به لنهش الهوام؛ وجسأ الطحال، ووجع المعدة والإقشعرار.

وينبت بفلسطين جميز يثمر نوعين: فمنه صغير قدر البندق شديد الحلاوة ويُسمى البلمي، لا يحتاج أن يُجنى ولا يقوّر؛ ومنه يتخذ لعوق الجميز بالشام، وأهل مصر يشربون عُقيبه الماء البارد مرّات، ويزعمون أنه يعومه في المعدة ويخفف ثقله، وإذا طبخت ثمرة هذه الشجرة وكررت في ذلك الماء مرات وينزع في كلّ مرّة، ويصير في الماء بدلها شيء طري حتى يظهر طعمها وقوتها في الماء، ثم يطبخ ذلك الماء بسكر طبرزد، نفع لمن كان محرورًا؛ وبعسل لمن كان بلغمانيًا، كان نافعًا من السعال المتقادم، والنوازل المنحدرة من الرأس إلى الصدر والرئة. ومن الناس من يضيف إلى لعوق الجميز حين الطبخ شيئًا من الكثير [ة]، ومثلها من الصمغ العربي مسحوقين،


(١) العجائب ٢/ ١١.
(٢) الجامع ١/ ١٦٦ - ١٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>