للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

العلق المتعلق في الحلق، ونفع من الصداع العارض من الرطوبات الغليظة، وإذا أُحرق قشر عود البلسان، وعُجن بالخَلّ، وطلي به على الثآليل قلعها، وقشر عوده الغض إذا ربي بالعسل، كان منه دواء نافع للمعدة مسخنًا مقويًا لها؛ ويجلو رطوبتها.

ويعرف غش دهن البلسان إذا وقع على ثوب صوف فَغُسِل؛ فإن استبان أثره فهو مغشوش، والذي ليس فيه غش لا يستبين أثره، والخالص منه قطره على لبن أجمده، والمغشوش لا يصنع هذا، والخالص إذا قُطر منه قطرة يصير لون الماء مثل الدهن في موضع واحد؛ أو يتفرق في الماء فوقه مثل الكواكب، وإذا عُنق الخالص فسد.

[٨ - بلوط]

شجرة معروفة من أشجار الجبال (١).

قالوا: إنها تثمر سنة بلوطًا وسنة عفصًا، فإن صح، ذلك فهو في الأشجار مثل الأرنب والضبع في الحيوان؛ والحدأة في الطير؛ فإنهم نقلوا عنهم كذلك.

قال ابن البيطار (٢): البلوط كثير الغذاء، وكان الناس قديمًا يتغذون بالبلوط وحده، وغذاؤه ثقيل عسر الانهضام، وأجود منه الشاه بلوط، وهذه الشجرة كلها تقبض، وأشد ما فيها قبضًا القشر الرقيق الذي فيما بين قشر الساق والساق، والقشر الباطن من البلوط كذلك، وقد يعطى من طبيخها من كان به إسهال مزمن؛ أو قرحة في الأمعاء أو نفث الدم، ويعمل منه فَزْرَج ويحتمله النساء لسيلان الرطوبة المزمنة في الرحم، والبلوط أيضًا يفعل ذلك، ويغرز البول، ويصدع، وينفخ البطن، وينفع من ذوات السموم من الهوام، وطبيخه وطبيخ القشر إذا شربا بلبن بقر نفعا من الدواء القتال المسمى من الهوام، وطبيخه وطبيخ القشر إذا شُربا بلبن بقر نفعا من الدواء القتال المسمى طقسيقيون، وإذا تضمد بالبلوط، سكن الأورام الحارة، وإذا تضمد به مع شحم مملوح من شحم الخنزير، وافق الورم الجاسي الصلب، والقروح الخبيثة، وورق أصناف شجر البلوط كلها إذا دقت ناعمًا، وافق الأورام البلغمية، وقوى الأعضاء الضعيفة.

والبلوط يصدّع الرأس لحقنه البخار، عاقل للطبيعة، ينفع من رطوبة المعدة، ويمنع سعي القلاع، والقروح الساعية إذا أحرق واستعمل.

[٩ - تفاح]

قال صاحب الفلاحة (٣): إذا غُرس ودي التفاح؛ وغرس حوله بصل


(١) العجائب ١/ ٨.
(٢) الجامع ١/ ١١١.
(٣) انظر: كتاب الفلاحة/ ٢/ ١٢١٩ - ١٢٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>