وينفع من شرب خانق النمر، وورق التوت إذا خُلط به زيت بعد أن يسحق وتُضمد به أبرأ حرق النار، وإذا طبخ مع ورق شجر التين الأسود بماء المطر، سود الشعر.
وورق التوت الأبيض يُدّقٌ ويضمد به لسعة العقرب يبرؤها، وإن كان الورق يابسًا يرطب بالماء ويضمد بها يبرؤها، وإذا شرب من عصارة الورق قدر أوقية ونصف نفع، من نهشة الرتيلاء، وطبيخ القشر والورق إذا تُمضمض به، وافق وجع الأسنان.
ويستخرج من ورق التوت دمعه في أوان الحصاد، بأن يُحفر على الأصل ويُشرط ويُترك يومه، فيوجد في الغد على الموضع المشروط دمعة جامدة، وهذه الدمعة تصلح لوجع الأسنان؛ وتحلل الجراحات وتسهل البطن، وعصارة التوت الغض تنفع من لذع الهوام، وإذا طبخ من لحاء أصل التوت ثمانية دراهم مع ثلاث أواقي تين في رطل ماء إلى أن ينقص النصف، ثم يعرك باليد، ثم يصفّى، ثم يشرب منه نصف رطل، أسهل خلطًا سوداويًا، وإذا حُكّ ببعض توته عندما يحمّر شقاق الكعبين والشقاق بين الأصابع، نفع منه.
وورق التوت اليابس والغض إذا سُحِق وخُلط بعسل وضمد به في الحمام على الكلف أزاله، وإذا دُرِس وزيت بخل وتلطخ به في الحمام، نفع من الشري، ونقى أوداج البدن من الرأس والبدن.
وطبيخ قشر أصله ينفع من أوجاع الظهر المتولدة عن الخام بإخداره إياه، والحلو من التوت يُسَخّن ويَنْفُخُ؛ ويُلطخ المعدة؛ ويصدع المحرورين، ويشرب عليه هؤلاء السكنجبين الحامض.
وأما من يتأذى بلطخه؛ ولم يكن حار المزاج تسرع إليه الحمى، فليأخذ عليه قطعة من الكمثرى؛ ويشرب رطلًا من شراب قوي صرف والشاي الحامض.
والمز يقمع الصفراء ويطفئ حدة الدم، ولطخه للمعدة كلطخ الحلو، ولا يحتاج المحرورون إلى إصلاحه، وخاصة إذا اتفق لهم تعب وعطش، والمبرودون يشربون عليه الشراب؛ ويأخذون عليه الجوارشات، ولا يأكلون عليه الأطعمة الحامضة والغليظة.
[١١ - تين]
قال صاحب الفلاحة (١): إذا أردت غرس، وَدْيِهِ، فألقه في ماء الملح، ثم اجعله