تحت خُثْيَ البقر يومًا واغرسه؛ فإن طعم ثمرته يطيب جدًا، وإن دفن تحت شجرته بيضة فإن ثمرها يكبر (١)، وإن دفن تحتها سرطان مع شيء من الملح والسوسن الأسمانجوني؛ فإنه يحفظ ثمرها ويمنعها من السقوط؛ ويحلو نباتها غاية الحلاوة، وكذلك إذا سقيت بماء الزيتون، وإذا زرع تحتها العنصل لم تسقط لها ثمرة.
وخَشَبُه يهري اللحم إذا أوقد به تحته، ورماده إذا أخذ من تحت القدور، ونثر في البساتين؛ هلك ديدانها.
وروي عن ابن عباس ﵁: هذه الثمرة أقسم الله بها في القرآن؛ لأنها تشبه ثمار الجنّة؛ لأنها على قدر اللقمة خالية من العجم والنوى، وعن أبي الدرداء ﵁ قال: أهدي النبي ﷺ طبقًا من تين فأكل منه وقال لأصحابه: «كلوا فلو قلت إن فاكهة نزلت من الجنة قلت هذه؛ لأن فاكهة الجنة لا عجم [فيها]».
قال ابن البيطار (٢): طَرِيُّهُ النضيج رديء للمعدة، يسهل البطن، فإذا أسهل البطن كان إسهاله هين الانقطاع، ويجلب العرق، ويسكن الحرارة؛ ويقطع العطش، واليابس مُغَذَ مسخن، معطش، ملين البطن، ليس موافقًا لسيلان المواد إلى المعدة والأمعاء، وموافق للحلق وقصبة الرئة والمثانة والكلى، ومن به ربو، والذين تغيرت ألوانهم من أمراض مزمنة، والذين يُصرعون، والمجانين.
وإذا طبخ بالزوفاء وشرب طبيخه، نقى الفضول من الصدر، ويوافق السعال المزمن والأوجاع المزمنة في الرئة، وإذا دُقَّ مع نطرون وقرطم وأكل لين البطن، وإذا تغرغر بطبيخه، وافق الأورام الحارة بقصبة الرئة؛ وعضل جانبي اللسان، ويطبخ معه دقيق الشعير ويستعمل في كماد الأوجاع مع حلبة وحشيش، ويعمل منه مع السذاب حقنة للمغس، وإذا طبخ ودق وتُضُمّد به حلل الحشأ وأورام أصول الأذن؛ والدماميل، وأنضج الأورام التي يقال لها: فوختلا، ولا سيما إن خلط به الإيرساء والنطرون أو النورة، وإذا دق غير مطبوخ مع الأدوية المذكورة فعل ذلك أيضًا، وإذا استعمل مع قشر الرمان أبرأ الداحس، ومع القلقنت أبرأ قروح الساقين الخبيثة العسيرة البرء والتي يسيل منها المواد، وإذا طبخ بشراب وخُلط بأفسنتين ودقيق الشعير، وافق المحبونين، وإذا أحرق وخلط بموم مذاب بزيت عتيق عذب أبرأ الشقاق العارض من البرد، وإذا دُقَّ