قال أبو عبيدة: الطخا، ثقل وغثى، يقال: ما في السماء طخًا، أي سحاب وظلمة، وقال ابن الأنباري: معنى قوله: تجم، أي تنقيه وتريحه، وقال غيره: معناه تفتحه أي توسعه، من جمام الماء وهو إتساعه. وقال امرؤ القيس:[من الطويل]
تجم على الساقين بعد كلاله
وقال غيره:[من الكامل]
ومن العجائب والعجائب جمَّة … قرب الحبيب وما إليه وصول
شجرة معروفة جبلية (١)، تنبت بنفسها من غير غرس؛ ولا سقي من الناس.
قال الشيخ الرئيس (٢): ثمرتها تقوي المعدة، وتجلب الصفراء من الأمعاء والأحشاء، وتضمد به الضربة فتمنع الورم والخضرة، وتنفع الداحس، ويحتقن به للبواسير، وصمغه يوضع على الأضراس فيسكن ألمها، ووجعها.
وقال ابن البيطار (٣): طبيخ الورق يسود الشعر، ويعمل منه حقنة لقرحة الأمعاء، ويشرب منه؛ ويجلس فيه، ويقطر منه في الآذان التي يسيل منها القيح، وإذا تضمد بالعسل والورق، أضمر الداحس؛ ومنع الورم الخبيث الذي يقال له: غنغرانا من أن يسعى في البدن، وطبيخ الورق اليابس إذا طبخ بالماء إلى أن يضمر طبيخه مثل العسل في الثخن، وافق ما يوافقه الحضض، والثمر يفعل ما يفعله الورق، ويوافق في الطعام لمن به إسهال مزمن وقرحة في الأمعاء، وإذا تضمد به بالماء،، منع الورم عن قحف الرأس، ومنع الورم من أن يعرض في مواضع الغَرْب وآثاره والخدوش التي تعرض في البدن، وإذا خُلط بعسل، أزال خشونة الأجفان، ويقطع سيلان الرطوبة البيضاء من الرحم، ويبرئ البواسير، وإذا خلط بعجم البلوط مسحوقًا ووضع على البواسير، ينفع، وإذا طبخ وصُبَّ ماؤه على الوثى لم يرم، وإذا شرب بشراب قابض، قطع الإسهال ونزف الدم من الرحم وكثرة البول، وزعموا أن من شدّه في صوف مصبوغ أحمر على صاحب النزف من أي عضو كان قطع نزف الدم، ويشهي الطعام بحموضته، ويشد الطبع بعفوصته، وينفع الإسهال المزمن عن الصفراء إذا أكل واصطنع، وهو في
(١) العجائب ٢/ ٢٠ - ٢١. (٢) القانون في الطب ٢/ ٣٨٧. (٣) الجامع ٣/ ٢٩ - ٣٠.