للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المسهل لتنقية بدنه قبل الفضول أيامًا قبل تناول الدواء، لطَّف المواد المجتمعة في بدنه وقطع لزوجتها، وجلا ما في المجاري منها فهيأ البدن بذلك لعمل الدواء ولا سيما إن طبخ في الماء بعض الأدوية الملطفة المنضجة، وإذا تعاهده الصحيح كسح ما في معدته من فضلات هضومه ونقى جداول كبده وجود استمراءه فمنع بذلك من أمراضه، واستقامت صحته سيّما إن كان مع ذلك يستعمل الرياضة قبل الغذاء ويقوم عن طعامه ولم يَمَلّ، وإذا تقدم بأخذه من أعطي الأدوية القتالة ودفع شرّها وقاوم ضررها، وإن أخذه من أعطيها بعد استفراغه بالقيء المستقصي بالسمن واللبن قاوم مضارها، وهو ترياق لسم العقارب الخضر الانجدانية، ويقوم مقام الفاورق في التخلص من نهش الأفاعي والحيات، وينفع أيضًا من سم غيرها.

وأما شراب الليمون السفرجلي فإنه يقوي الكبد والمعدة المسترخية القابلة للفضول، ويجلو البلاغم والصفراء منها، ويمنع سيلان الفضول إليها وإلى الأحشاء، ويعين على جودة الهضم ويقوّي الاستمراء ويزيل سقوط الشهوة، ويسكن العطش، ويقطع القيء المري والإسهال الصفراوي، وينفع الحميات العارضة معهما، ويحبس البطن إذا أخذ قبل الغذاء، وينفع من طفو الطعام في المعدة، ويعين على نزوله وانحداره عنها إذا أخذ بعد الغذاء، ويقطع الهيضة قطعًا قويًا، وإذا تُنقل به على الشراب أعان على الاستكثار منه ومنع حدوث الخمار.

وأما شراب الليمون المنعنع فمنافعه أقوى، ويقوي المعدة المترهلة المسترخية ويجيد هضمها ويزيل التغشّي ويقلب النفس ويقطع القيء الكائن من امتزاج البلغم والسوداء والصفراء ويُنقي وينفع من القيء البلغمي والسوداوي؛ ويزيل وخامة الطعام، وينفع من الفواق الرطب؛ ولمن عضه الكلب الكَلب قبل أن يفزع من الماء. والله أعلم.

[٣١ - مشمش]

شجرة عجيبة؛ شحم ثمرتها ولبها مأكولان بخلاف سائر الأشجار؛ فإنّ المأكول إما شحمها أو لبها (١).

روي عن علي عن النبي أن نبيًا من الأنبياء بعثه الله تعالى إلى قومه فلم يؤمنوا به؛ وكان لهم عيد يجتمعون فيه في كل سنة، فأتاهم نبيّهم في ذلك اليوم ودعاهم إلى الله تعالى فقالوا: إن كنت صادقًا، فادع الله تعالى أن يرزقنا من هذا


(١) العجائب ٢/ ٣٦ - ٣٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>