المعى إلى طبقاتها، وكذلك ليست له نفخ رديئة مؤلمة عَسِرَة الخروج بل سهلة الخروج، وخاصة الزبيب إذا أكل بعجمه النفع من أوجاع الأمعاء، والحلو منه وما لا عجم له نافع لأصحاب الرطوبات جيد الكيموس.
قال في الطب النبوي (١): وقد روينا عن زياد بن أبي هند قال: قال رسول الله ﷺ: «نِعْمَ الطعامُ الزبيب يُطيب النكهة ويذهب البلغم». وعن علي كرم الله وجهه: مَنْ أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء كل يوم لم ير في جسده ما يكرهه.
وروي عن المهدي قال: قال أمير [المؤمنين] المنصور: كلوا الزبيب واطرحوا عجمه فإن عجمه داء في شحمه دواء. قال المنصور: هكذا حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس أنه أمره بذلك.
وروي عن الزهري قال: من أحب أن يحفظ الحديث، فليأكل الزبيب.
وروي أيضًا عن رسول الله ﷺ أنه قال وقد أهدي إليه شيء من الزبيب:«بسم اللهِ نِعْمَ الطعام الزبيب يَشُدُّ العَصَبَ ويُذْهِبَ الوَصَبَ ويطفي الغَضَبَ ويطيب النكهة ويُذْهِب البَلْغَم ويصفي اللون».
وأما ثجير العنب (٢) فقد يرفع ويخزن؛ ويعمل منه مخلوطًا بالملح ضمادًا للأورام الحادة والأورام الصلبة وأورام الثدي، وطبيخ ثجير العنب إذا احتقن به، نفع من قرحة الأمعاء والإسهال المزمن وسيلان الرطوبة المزمنة العارضة من الرحم، وقد يجلس النساء فيه ويحتقن به في أرحامهن، وحبّ العنب الذي يجمع من الثجير قابض جيد للمعدة.
٢٨ - كُمَّثْرى
شجرة معروفة (٣).
قال صاحب الفلاحة (٤): إذا أردت أن لا يسقط شيء من ثمرها، فخذ زفتًا واطل به رأس كل كمثراة؛ فإنها تبقى زمانًا طويلًا على شجرتها لا تسقط ولا تفسد، وإن كان قد قطفته، فاجعله بعد الطلي في فخارة خزف واطل رأسها بالزفت واجعل رؤوس الكمثرى المطلية بالزفت نحو الأرض كما تكون في الشجرة؛ فإنه يكون ذلك؛ ويبقى زمانًا طويلًا.