شجرة كبيرة معروفة بأرض طبرستان يسمونها طاخيك (١)، لها ثمر على هيأة النبق (٢).
قال أحمد بن أبي خالد (٣): شجر عظيم الخشب كثير الدوح له ثمر يشبه الزعرور في لونه وخلقته، ويكون في عناقيد مخلخلة، ونواه أيضًا يشبه نوى الزعرور.
قال ابن البيطار (٤): أحد السموم، وقد يتداوى به كما يستعمل السموم، وله حبّ يشبه النبق إذا أكل قبل، وإذا أكثر منه عرض لأكله غشي وقيء وصغر نَفَس وغشاوة البصر ودوار في الرأس، وعلاجه كعلاج من سقي الغربيون أو البلاذر، والنساء يستعملن ورقه ليطولن به شعورهن، وأطراف أغصانه إذا عصرت رطبة وشرب ماؤها بالعسل وبالطلاء المطبوخ، نفع من السم القاتل وعرق النسا؛ واسترخاء الانثيين، ويدر البول والطمث، ويحل الدم الجامد في المثانة وشم فقاحه صالح للمشايخ والمبرودين فتاح لسدد الدماغ، وقشره يطبخ مع الهليلج الأسود والشاهرتج فينفع من الحمى البلغمية والمرة السوداء.
ويوجد في أيام الربيع والخريف فقط، وهو ينقي الرطوبات التي في الرأس من القروح الرطبة المنفتحة؛ وينبت فيها الشعر إذا استخرجت عصارة أطراف ورقه وثمره وسحق بها شيء من مرداسنج، وصير معها شيء من دهن الورد حتى يصير له قوام ويلطخ به الرأس أيامًا، يجدد في كل يوم ويلطخ به بعضه على بعض ولا يقلع، ويدخل به بين كل ثلاثة أيام الحمام، وإذا خرج منه صيّر الدواء على الرأس ودثّره بشيء خفيف حتى يقوي ويبرأ، وهو يقوي الشعر ويمنعه من الآفات غسلًا بماء أطرافه الغضة وورقه؛ ويدق ويحشى به الشعر.
(١) وردت في النسخ الأخرى «طاجك». (٢) العجائب ٢/ ٦. (٣) الجامع ١/ ٢٢. (٤) الجامع ١/ ٢٢.